كشف مصدر رفيع في البحرية الإسرائيلية عن تركيب نظام دفاع جوي على متن الطراد «لاهاف» من طراز «ساعر 5» بحيث أصبح قادرا على استخدام صواريخ «باراك 1» أرض- جو للتصدي للقذائف المعادية القادمة عبر البحر.

 

وجاء الكشف عن النظام الجديد في إطار بيان إعلامي صدر أخيراً من على متن الطراد الإسرائيلي بشأن السبل التي تعتمدها البحرية الإسرائيلية لحماية منصات الغاز البحرية، التي يبعد بعضها 25 كيلومترا فقط عن قطاع غزة.

وعلى الرغم من أن المقاتلين المتمركزين في غزة يصعب عليهم قصف منصة غاز إسرائيلية من الشاطئ بأي صاروخ غير موجه عن بُعد، فإن البحرية الإسرائيلية تشعر بالقلق من أن يتمكن المقاتلون الفلسطينيون في غزة من إطلاق سدود حاجزة اصطناعية تزيد من فرص تدمير الحفارات.

وقال المصدر نفسه: «أصبحنا قادرين على التصدي دفعةً واحدةً للقذائف وإسقاطها في المستقبل. إذا اصطدم صاروخ واحد فقط بالمنصة، فقد يحدث ضرراً استراتيجياً يخيف الشركات، التي تهرب من الأضرار مهما بلغت بساطتها».

وأكد المصدر أن البحرية الإسرائيلية أدخلت تعديلات على رادار «إلتا إي إل/إم 2248 إم إف ستار» وتم تركيبه على متن الطراد «لاهاف» بحيث يتمكن من تعقب الصواريخ المنطلقة من قطاع غزة وإرشاد صاروخ «باراك 1» الموجود على متن الطراد لاعتراض الهدف المضاد.

أضاف المصدر: «لقد عدلنا النظام بحيث يتمكن من التعامل مع أهداف أصغر حجماً، وأنشأنا مساحات تعقب أدنى مستوىً وأكثر تركيزاً، كما وضعنا خوارزميات بحث جديدة».

وبات النظام اليوم قادراً على تعقب الصواريخ البالستية، وتحديد مسارها، وتحديد مدى التهديد الذي تشكله، وإعطاء أوامر لصواريخ «باراك 1» لاعتراضها على النحو الملائم.

ويعتبر «باراك 1» صاروخاً يتم توجيهه نحو الهدف عن طريق إشارات مرسلة من نظام التحكم بالحرائق على السفينة، وذلك إلى أن يصل إلى نقطة قرب كافية تحدد لحظة انفجاره بواسطة صمامة تقاربية. وأضاف المصدر أنه تم بالفعل إسقاط صاروخ بنجاح من أحد صاروخي «باراك 1» أطلقا من الطراد «لاهاف» في خضم تجربة أجريت في يناير الماضي، وتعرض الصاروخ الثاني لتدمير ذاتي عقب تنفيذ عملية الاعتراض.

ونقلت مصادر مطلعة عن وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون قوله إن بإمكان «لاهاف» اليوم أن يستقر على مقربة من منصات الشواطئ الخاضعة للتهديد خلال الحروب والدفاع عنها في مواجهة الصواريخ، ومصادر التهديد التقليدية.

وأضاف أن أنواع التهديد الأخرى تتضمن الصواريخ أسرع من الصوت المضادة للسفن بعيدة المدى، التي يستخدمها حزب الله اللبناني اليوم، وذلك في إشارة واضحة إلى أنظمة «يخنوت» التي أرسلتها سوريا للحزب.