تطور وكالة البحث العسكري الأميركي المتقدم أسراباً من الطائرات القابلة لإعادة الاستخدام والموجهة عن بعد، التي يمكنها العمل لأداء مهام شديدة التعقيد، وتحمل هذه الطائرات اسم «غريملين»، وهي مستلهمة من الطائرات التي تحمل الاسم نفسه وتعود إلى أيام الحرب العالمية الثانية وما يليها، حيث استخدمت لإحداث أضرار جسيمة في الطيران المعادي.
وتكمن الفكرة في استبدال الطائرات المقاتلة متعددة الوظائف المكلفة، التي تؤدي حالياً جملة من المهام المختلفة. وتقترح الوكالة عوضاً عن ذلك نشر أسراب من طائرات صغيرة موجهة عن بعد، تتميز كل منها بخصائص مختلفة، لتنفيذ مهام ما قبل استرجاعها في الجو إلى الطائرات التي أطلقت منها،.
ويشير الخبراء في مجال تطوير الطائرات الأميركية الموجهة عن بعد إلى أن طائرات «غريملين»، التي اختبرت قبالة سواحل جنوب كاليفورنيا تجاوزت سرعتها سرعة الصوت بكثير، وحلقت لأكثر من خمسة أضعاف سرعة الصوت. وقالت وكالة البحث العسكري الأميركي المتقدم، إن طائرات «إكس-51 إيه ويف رايدر» حلقت لأكثر من ثلاث دقائق، بفعل المحرك الذي بلغت سرعته 5.1 ماك، وذلك العام الماضي.
وكشف القادة العسكريون عن أنهم يتطلعون إلى إيجاد صواريخ فائقة السرعة، قادرة على عبور الدول خلال دقائق، وذلك على مدار السنوات الخمس المقبلة. والآن تم الكشف عن الجداول الزمنية لتطوير هذه الصواريخ. ويمكن استخدام الصواريخ الصغيرة ذات الرؤوس الحربية كونه سلاحاً يفوق سرعته سرعة الضوء موجهاً عن بعد.
وقال دان بات، مدير البرامج في الوكالة الدفاعية إن طائرات «غريملين» تتميز بإمكانية إعادة استخدامها نحو 20 مرة، ويمكن تصنيفها بين الصواريخ والطائرات التقليدية.
وقال دان بات، مدير البرامج في الوكالة الدفاعية: لن نتخلص من كامل هيكل الطائرة والمحرك وإلكترونيات الطيران وحمولتها مع كل مهمة، على غرار ما يتم مع الصواريخ، إلا أننا لن نضطر إلى تحمل أعباء الصيانة وتكاليف التشغيل لهذا النظام القابل للاستخدام مجدداً، والذي قصد منه أن يظل في الخدمة عقوداً كثيرة.
وأشارت الوكالة أيضاً إلى أنها تتطلع إلى استخدام طائرات موجهة عن بعد رخيصة، كي تتمكن من التعامل مع وسائل الدفاع الجوي المعقدة للأعداء، وكونه جزءاً من عمليات التشغيل المستقبلية، وبدلاً من استخدام أنظمة التشغيل التقليدية، لإتمام المهام في مختلف البيئات، فإن من الممكن وضع الكثير من المنصات لبناء أنظمة دفاع يمكنها تحقيق أهداف مهمة.
ابتكار
يعد المشروع جزءاً من المحاولات الساعية إلى ابتكار حاملة كبيرة للطائرات، في سعي نحو تعزيز العمليات العسكرية، وتحسين إجراءات السلامة، وتخفيض التكاليف بشكل يحسن من قدرات الاستطلاع الجوي. وتعتمد العمليات الجوية العسكرية على طائرات روبوتية كبيرة موجهة عن بعد، إلا أن مثل هذه المهام تعرض الأصول الباهظة الثمن والطيارين إلى الخطر.
