نقلت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، عن مصدر عسكري إسرائيلي بارز، تأكيده أن إسرائيل قامت بتطوير 40 دبابة متقادمة من طراز إم 48، كانت تشكل ثلاث كتائب، لكي يتسنى تحويلها إلى راجمات للصاروخ «تموز»، وذلك بعد 33 عاماً من إسدال تل أبيب الصمت على هذا السلاح المركب.
وناقش المسؤول الإسرائيلي نشوء وتطوير هذه الدبابة والاستخدام الحديث لها، وأوضح أنها قد طورت في أعقاب حرب عام 1973، عندما وجد المخططون العسكريون في الجيش الإسرائيلي أنه بحاجة إلى قوة نيران إضافية لوقف تدفق تشكيلات الدبابات السورية إلى هضبة الجولان المحتلة.
تطوير القدرات العسكرية
وللوصول إلى هذه النتيجة، تعاقد الجيش الإسرائيلي مع شركة أنظمة رافاييل الدفاعية المتقدمة لتطوير ثلاث كتائب من الدبابات المتقادمة من طراز إم 48، بحيث يصبح بمقدورها إطلاق صواريخ «تموز». وتم الانتهاء من الدفعة الأولى عام 1982.
وتسمى الدبابة المحدثة باسم «بيري» أو «سافاج»، وهي قوية التدريع نسبياً، وبها مرونة تمكنها من التكامل مع فرق الجيش الإسرائيلي المدرعة. وتتألف هذه الفيالق من طواقم من أربعة أفراد، هم القائد واثنان من الرماة وسائق. ولدى إطلاق صواريخ «تموز» نحو موقع ما، فإن الدبابات تستخدم تقنية البث المباشر عبر الكاميرا الموجودة في الجزء الأمامي منها لتحديد الهدف، ومن ثم توجيه الصواريخ يدوياً نحوه. وتتمكن هذه الدبابات من استهداف الصواريخ بعيدة المدى المضادة لها.
تغير الاستراتيجية الأمنية
وكان الجيش الإسرائيلي قد أقر بامتلاكه صواريخ «تموز» عام 2011، عندما نشرت بعض التفاصيل عن هذه الصواريخ، بالإضافة إلى نوعية «هافز» من المدرعات من طراز «إم 113» التي تستخدم لإطلاقها، غير أن الدبابة «بيري» استمرت موجودة وسط الظلال.
ويشير الخبراء إلى أن بيئة إسرائيل الأمنية تغيرت بشكل كبير منذ تطوير هذه الدبابة. ومنذ عام 2005، تراجع التهديد التقليدي بالحرب، كي يحل محله تهديد الخصوم المسلحين جيداً، مثل حزب الله وحركة حماس. ومع ذلك، فإن هذه الدبابات استمرت تؤدي دوراً مهماً في تزويد الجيش الإسرائيلي بقدرات هجومية خاصة، تمكنه من استهداف قوات عابرة للحدود أو التصدي للأهداف خلال الحروب الشاملة.
ويمكن استخدام الدبابات الآن من أجل إطلاق صواريخ «تموز 2» إلى مدى يصل إلى 15 كيلومتراً، أو «تموز 4» التي يصل مداها إلى 30 كيلومتراً.
