أنهت القوات الإسرائيلية وضع خطة عمليات جديدة لمواجهة قوات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، تحسباً لأي صراع قد ينشأ مجدداً هناك.
وخلافاً للاستراتيجية المتبناة خلال عملية «الجرف الصامد» في غزة عام 2014، عندما سعى الجيش الإسرائيلي لوضع حد لقدرة المقاومة على شن هجمات على إسرائيل، صمم منهاج الحرب الإسرائيلي الجديد لتقصير مدة أي صراع مستقبلي عن طريق القضاء على الذراع العسكرية للمقاومة الفلسطينية مباشرة.
خطة عسكرية مشتركة
وفي معرض حديثه بعد عام من بداية عملية «الجرف الصامد»، قال مسؤول عسكري إسرائيلي بارز إن الأسلوب الجديد يعتمد على نتائج عمليات تحقيق عدة قام بها الجيش الإسرائيلي في جوانب الصراع الذي استمر نحو 50 يوماً، ووضع المخططون العسكريون مع وكالة الشاباك الاستخباراتية منهاجاً جديداً وقدموه إلى الجنرال غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي، الذي وافق بدوره عليه، وقال إنه يعتقد أنه سيحدث نتائج ملموسة.
وسيلعب مركز السيطرة على النيران الذي أسِّس لدعم القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي دوراً بارزاً في تطبيق المنهاج العسكري الجديد. ويؤسَّس طاقم المركز من عناصر مستمدة من فرقة غزة التابعة للجيش الإسرائيلي، ومن القوات الجوية والبحرية الإسرائيلية ووكالة استخبارات الشاباك.
وسيمنح العاملون في الطابق الأرضي مهام كثيرة، من ضمنها بنك المعلومات الخاص بالأهداف عن مواقع في قطاع غزة يمكن استهدافها في أي حرب مقبلة.
وفي الطابق الثاني، يجب على العاملين هناك أن يعالجوا البيانات في الوقت المحدد، وأن يعرفوا الأهداف الجديدة خلال الصراع المستمر بين الجانبين. وستفعّل البيانات الآنية التي تم الحصول عليها من المركبات الموجهة عن بعد وأجهزة استشعار الحدود وموارد أخرى في غالبية الهجمات المقبلة.
تقنيات مختلفة
أعلن وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعـــالون، أخيراً، أن عناصر الجيش الإسرائيلي بدأوا أول دورة تدريبية لتشغيل نظام «مقلاع داوود» للدفاع الجوي، وقال إن الدورة التدريبية التي تمتد نحو ستة أشهر، عقدت بالتشارك مع كل من شركة «هوما»، المقاول الرسمي لشركة «رافاييل» ووكالة الدفاع الصاروخية الأميركية التي تساعد على تطوير النظام.
وأشار مسؤولون في «هوما» إلى أن الدورة الجديدة جزء من الرؤية الممتدة نحو عقد من الزمن، وأضافوا أنهم يضعون أفضل أنواع التقنيات في أيدي مقاتلي سلاح الجو، وأنه ليس هناك من أنظمة أخرى مثلها في هذا العالم.
