يوثق تسليم الترسانة الفرنسية «دي سي إن إس» للفرقاطة «تحيا مصر/ إف إف جي-1001،إي إكس-نورماندي/ دي 651» إلى البحرية المصرية، التي شاركت في تأمين الاحتفال بافتتاح قناة السويس الجديدة، معلماً بارزاً على طريق علاقة الشراكة الاستراتيجية بين كل من فرنسا ومصر.
وذكرت مجلة «جينس دفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، في تقرير حديث لها، أن احتفالية التسليم جرت في حوض بناء السفن في لوريون ببريتاني بحضور وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان ونظيره المصري الفريق صدقي صبحي، وهارفي غويلو الرئيس التنفيذي للترسانة الفرنسية.
تعزيز العلاقات
وخلال الخطاب الذي ألقاه وزير الدفاع الفرنسي، أشار إلى أن تسليم الفرقاطة يؤسس لعلاقات شراكة مميزة بين القوات البحرية للبلدين. وقال إنه سيتم تعيين مسؤول بحري فرنسي برتبة عالية في مقر القوات البحرية المصرية في الاسكندرية لضمان الاستخدام الأمثل للفرقاطة. وأشارت مصادر في وكالة التوجيه الفرنسية المختصة بالمشتريات العسكرية إلى أنها أرسلت برقية إلى السفارة الفرنسية في مصر لدعم وتسهيل التبادلات العسكرية ذات الصلة.
ولم تبع الترسانة البحرية الفرنسية الفرقاطة فقط، بل أبرمت مع مصر عقداً تصل مدته إلى خمس سنوات يتضمن تدريباً ودعماً تقنياً. وقالت نتالي سميرنوف، مديرة الدعم والخدمات في الترسانة البحرية إن: «النشاطات الخاصة بالترسانة البحرية الفرنسية تتضمن تقديم الدعم اللوجستي والخدمات، وإننا نريد زيادة هذا النوع من المهارات». ويعمل أكثر من 300 شخص في هذا المجال.
وفي سياق ذي صلة، أعير فريق عمل مكون من نحو 40 فنياً ومهندساً إلى البحرية الملكية المغربية للمساعدة في إتمام مرحلة الإصلاحات الأولى للفرقاطة «محمد السادس».
وعلى مر السنوات الخمس لاتفاقية الدعم الخاصة بالفرقاطة «تحيا مصر»، فإن الأخيرة ستخضع إلى 9 فترات إصلاح يصل طول كل فترة منها إلى ستة أسابيع، وتم تحديد موعد بدء المرحلة الأولى، التي من المقرر أن تمتد حتى نهاية العام الحالي. وفي اليوم الأول من إطلاقها في البحر خضعت الفرقاطة لتدريب عسكري، كما ستقام دورتا تدريب إضافيتان على يد مدربين من ترسانة السفن الفرنسية. وشاركت الفرقاطة قبل أن تبحر إلى مصر في عمليات تدريب لإطلاق النار، أطلقت خلالها مجموعة قذائف تصل إلى 20 ملليمترا و 76 مليمترا في مختلف الأهداف.
ويستكمل الجزء الثاني من التدريب التشغيلي في الفترة الحالية ممتدا إلى أكتوبر من العام المقبل، وذلك بعد أن تصل «تحيا مصر» وطاقمها التشغيلي إلى القدرة التشغيلية الكاملة.
