ذكرت مجلة «جينز دفنس ويكلي»، في تقرير حديث لها، أن الجيش الإسرائيلي وضع استراتيجية جديدة قد تخلي جنوب لبنان من السكان في حال نشبت الحرب مع حزب الله، على الرغم من أن ذلك قد يحدث من دون تحفيز إسرائيلي كبير.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي بارز للمجلة المتخصصة في الشؤون العسكرية، إن الخطة تتمثل في ترتيب إخلاء أكثر من مليون مدني من جنوبي لبنان، في حال نشبت حرب هناك، ومن هنا فإن ذلك قد يسمح بشن إسرائيل هجمات على حزب الله دون حدوث خسائر في صفوف المدنيين، وأضاف إن سياسة الإخلاء قد تطبق «في حال لم يكن هناك من خيار آخر»، فحزب الله أنشأ قواعد لإطلاق الصواريخ في 240 قرية جنوب لبنانية ومناطق حضرية أخرى، وإن ضمان تنفيذ عمليات عسكرية قد ينطوي على شن حملة جوية غير مسبوقة، قد تضرب آلاف الأهداف خلال 24 ساعة متبوعة بهجوم بري.
تحذيرات متكررة
وقال حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، إنه يرى في هذه التحذيرات أموراً روتينية، مضيفا إنها «حرب نفسية»، وأشار إلى أن حزب الله سيعمل على تشريد ملايين الإسرائيليين، وسيحتل مناطق في شمال إسرائيل في حال شنت حربا على لبنان.
وبينما لم يقل المصدر المسؤول في الجيش الإسرائيلي ما الذي ستقوم به إسرائيل لتشجيع الناس على ترك جنوب لبنان، هرب السكان المحليون بكثافة إلى مناطق أكثر أمنا في الشمال لدى بدء الحرب عام 1993. وبالضرورة فإن الجيش الإسرائيلي ترك منفذا صغيرا منذ بدء القتال عام 1993 لفرار السكان من جنوب لبنان قبل تكثيف الهجمات الجوية وحملة الدبابات.
وبينما اتهمت إسرائيل حزب الله مرارا باستغلال المدنيين كدروع بشرية، فإن حسابات حزب الله تشير إلى أن السكان المحليين سيغادرون تاركين ساحة المعركة وراءهم للجيش الإسرائيلي. ويعد الفرق الرئيسي بين الصراع اليوم وذلك الذي نشب عام 2006 هو أن حزب الله وسع بشكل كبير كلاً من عدد ونوع الصواريخ. وقدر الجيش الإسرائيلي أن الحزب قد يطلق 1500 صاروخ في اليوم تجاه إسرائيل، أي بزيادة نحو 124 صاروخاً خلال اليوم الواحد مقارنة بحرب عام 2006. وعلى الرغم من أن الحزب لم يكشف عن تفاصيل التسلح، إلا أن من الواضح أنه حاز أسلحة سورية الصنع من طراز صواريخ «إم-600» البالستية قصيرة المدى المقدر مداها بنحو 240 كيلومترا ونوعاً آخر إيراني الصنع من طراز «فتح-110 إس آر بي إم»، الذي يصل مداه إلى 300 كيلومتر. وقد تسمح دقة هذه الصواريخ بإصابة قواعد جوية إسرائيلية ومرافق عسكرية أخرى من الضربة الأولى.