كشف النقاب، أخيرا، عن موافقة الحكومة البريطانية على إبرام صفقات أسلحة بريطانية متطورة لإسرائيل ، على الرغم من توافر أدلة بريطانية على ارتكاب إسرائيل جرائم حرب ، خلال عدوانها الإجرامي على قطاع غزة العام الماضي.

وكشفت صحيفة «اندبندنت» أن بريطانيا أعطت الضوء الأخضر لعشرات الصادرات العسكرية لإسرائيل، بما فيها معدات الطائرات الموجهة عن بعد، وصواريخ أرض جو، وذلك عقب الانتهاء الفوري للعمليات العسكرية للحرب على غزة، التي أطلق عليها اسم «الجرف الصامد»، والتي قتل فيها أكثر من 2000 فلسطيني، معظمهم من المدنيين.

وقال نشطاء بريطانيون إن الخبراء أظهروا أن الحكومة البريطانية كانت تؤدي «عملها كالمعتاد» بشأن مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، متجاهلة خطورة استخدام الأسلحة المصنوعة في المملكة المتحدة في أي صراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

واستفز القصف العام الماضي دعوات لبريطانيا بوقف جميع صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، بعد أن اعترف الوزراء البريطانيون أنهم وجدوا 12 حالة استخدمت فيها الأسلحة البريطانية في الأراضي المحتلة من قبل القوات الإسرائيلية.

وتسبب رفض الحكومة البريطانية التعليق على هذه التراخيص في انقسام التحالف، وقاد إلى استقالة الوزيرة البريطانية البارونة سعيدة وارسي، التي قالت إن موقف بريطانيا من الهجوم الجوي والبحري على غزة أمر لا يمكن الدفاع عنه أخلاقيا،.

إلا أن إحصاءات جديدة نشرت، أخيرا، أشارت إلى أن بريطانيا تواصل بيع الأسلحة التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات إلى إسرائيل، بطريقة مباشرة وعبر وسطاء، مثل ألمانيا وأميركا وإيطاليا.

وخلال ثلاثة أشهر من انتهاء الحرب على غزة إلى نهاية ديسمبر وافقت وزارة الأعمال والابتكارات والمهارات البريطانية على 32 نوعا من الصادرات العسكرية إسرائيل بقيمة 3.97 ملايين جنيه استرليني، وبلغ حجم المعدات المتوجهة إلى إسرائيل نحو 2.5 مليون جنيه استرليني.

وتضمنت البيانات استنادا إلى إحصاءات تصدير الأسلحة الفصلية الخاصة بالحكومة تفاصيل 36 رخصة مواد بريطانية، أرسلت إلى ألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة لإدراجها في الأسلحة التي كانت ستباع آنذاك إلى إسرائيل،.

وكشفت «الإندبندنت» أيضاً عن موافقة الحكومة البريطانية على مجموعة صادرات مسلحة بقيمة 7 ملايين جنيه استرليني إلى إسرائيل خلال ستة أشهر قبيل الحرب على غزة.

تحضيرات

على الرغم من أن الهدنة المصرية لاتزال تتوسط المشهد على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، إلا أن كلا الطرفين يحضران لتجدد القتال. ولاتزال عناصر حماس تتمركز بقوة في قطاع غزة. وبدأ الجيش الإسرائيلي بتركيب رادارات مصممة من أجل الكشف عن مدافع الهاون، والهجمات الصاروخية قصيرة المدى.