أشارت مصادر إعلامية لبنانية محلية إلى أن لبنان بدأ يتسلم أسلحة فرنسية بقيمة ثلاثة مليارات دولار أميركي بموجب برنامج تموله السعودية، وذلك في مسعى من حلفاء لبنان لتعزيز قدراته العسكرية لمواجهة عناصر تنظيم «داعش» وعناصر متطرفة أخرى تتواجد على امتداد الحدود السورية.
وتتضمن الصفقة 250 مركبة قتالية وناقلة جنود، و7 طائرات هليوكوبتر من طراز «كوغار»، و3 سفن حربية/ كورفيت، وصواريخ مضادة للدبابات موجهة عن بعد، ومجموعة من معدات المراقبة والاتصال، وسيستمر تزويد هذه الصفقة على امتداد أربع سنوات.
برامج تدريب مكثف
ويوفر العقد أيضا تدريبا يمتد لسبع سنوات لنحو 70 ألفا من أفراد الجيش اللبناني، و10 سنوات من صيانة المعدات. ومنذ أن بدأت الثورة السورية عام 2011، واجه لبنان عددا من التهديدات المتعاظمة المتولدة عن توافد ملايين اللاجئين عبر الحدود اللبنانية وبعض المتطرفين.
وقال هشام جابر، الجنرال السابق في مركز الشرق الأوسط لدراسات العلاقات العامة في بيروت: «هناك نحو 3000 مقاتل مسلح على الحدود في انتظار اللحظة الحاسمة للدخول إلى سهل البقاع».
وبحسب العضو في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن آرام نركيزيان فإن فرنسا حازت على عقد تزويد الجيش اللبناني بالسلاح لأن السعودية شعرت بخيبة أمل من أميركا ومن الفشل البريطاني في مهاجمة النظام السوري عام 2013.
ويشير المحللون إلى أن فرنسا حازت على عقد تزويد الجيش اللبناني بالمعدات العسكرية وبرامج التسليح، ويتمثل التحدي في ايجاد المعدات العسكرية الفرنسية التي تلائم الاحتياجات اللبنانية، وضمان تفاعلها مع أنظمة الأسلحة الموجودة لديها، وكان لبنان قد الغى شراء طائرات هيلوكوبتر من طراز غازيل ودبابات لوكلير وسفن حربية كبيرة بسبب تكلفة صيانتها المرتفعة وعدم ملاءمتها للبيئة القتالية في لبنان.
تعزيز قدرات الجيش
وبدلا من ذلك فإن لبنان سيركز جهوده على تعزيز قدرات أجهزة الرادار ونظم القيادة والسيطرة التي يفتقر اليها الجيش اللبناني حاليا، إلى جانب تزويده بطائرات للنقل..
ومن المتوقع أن يتسلم طائرات هليوكوبتر من طراز «كوغار» وسفن كورفيت الحربية بعد نحو سنتين ونصف من الآن بعد أن يتم بناؤها. ويشير نركيزيان إلى أن الصفقة واجهت مشكلة رئيسية تمثلت في أن فرنسا ترددت كثيرا في مناقشة تحديث برنامجها العسكري مع الولايات المتحدة وبريطانيا.
تحسين القدرات
زودت الولايات المتحدة لبنان بنحو ثلاثة أرباع معداته العسكرية على امتداد السنوات العشر الماضية، بتكلفة تقدر بنحو 700 مليون دولار أميركي، كما أرسلت قوات خاصة لتدريب نخب قواته، وزودت بريطانيا لبنان بالتدريب اللازم وأبراج المراقبة وقواعد العمليات المتقدمة على امتداد الحدود مع سوريا، وقاد ذلك إلى تحسن قدرات الجيش اللبناني بشكل كبير.
