نقلت مجلة «جينز دفنس ويكلي» عن مصادر سعودية مطلعة تأكيدها أن شركات الأمن والدفاع السعودية تستعد للقيام بدور بارز في جهود تحديث تقنيات الدفاع في البلاد، وقال غسان الشبل، المدير التنفيذي لشركة «الإلكترونيات المتقدمة»: «طلب منا أن نكون جاهزين لأداء دور كبير في العمليات الجديدة لتسليح القوات السعودية، التي سيقودها وزير الدفاع محمد بن سلمان».

الدور السعودي

وذكرت مجلة «جينز دفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، في تقرير حديث لها حول هذا الموضوع أنه ينظر إلى تعيين المهندس محمد مهدي رئيساً لشركات الصناعات العسكرية في المملكة بأنه مؤشر قوي لرؤية واستراتيجية وزير الدفاع الجديد لدعم الصناعة السعودية، وبحسب سياسة التسلح السعودية يجب أن يكون هناك دور للتصنيع المحلي في أي صفقة تسلح تبرم مع شركات الدفاع الأجنبية.

وقال غسان شبل: «ستساهم شركات الدفاع والأمن السعودية في دعم وتطوير أنظمة الدفاع الحالية، بالإضافة إلى تصنيع أجزاء لأنظمة جديدة ستشتريها السعودية».

تصنيع الذخائر

وتهدف سياسة دعم الصناعات الوطنية السعودية الجديدة إلى المساهمة في دعم نمو اقتصاد المملكة وإيجاد وظائف للسعوديين في قطاع التقنيات المتقدمة، وقال العميد محمد من شركات الصناعات العسكرية في المملكة لمجلة «جينز دفنس ويكلي» إن القوات المسلحة السعودية طرحت مناقصات للذخيرة، والتي سيتم بموجبها تصنيع بعض الذخائر في المملكة من قبل شركات الإنتاج العسكري المحلية.

وسيتم تصنيع مجموعة الذخائر الأولى من قبل الشركة المزودة في مقرها بالخارج، بينما تصر السعودية على إرسال مجموعة من مهندسيها لدراسة عملية التصنيع، وسيتم إنتاج نصف المجموعة الثانية من قبل شركات الصناعات العسكرية في المملكة، بينما سينتج القسم الثالث بشكل كلي من قبل الصناعات الوطنية السعودية.

الحاجة للتسليح

أظهر وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان اهتماماً واضحاً بتحسين تدريب وجهوزية القوات السعودية، منذ تسلمه منصبه في يناير من العام الحالي، وتفحص حاجة مختلف المرافق العسكرية في البلاد ومدى تأهبها وقدرتها على مواجهة التهديدات الأمنية، بما فيها التهديدات الآتية من اليمن على الحدود السعودية، أو تلك الآتية من العراق، حيث يشكل تنظيم «داعش» التهديد الرئيسي.

ويتألف الهيكل العسكري لشركات الصناعات الوطنية السعودية من شركات اقتصادية كبيرة أنشئت بموجب برنامج بوينغ/ بيس شيلد الموقع عام 1985، وهذه الشركات هي شركة المعدات المكملة للطائرات المحدودة والشركة الدولية لهندسة النظم وشركة الإلكترونيات المتقدمة.

خارطة الإنفاق

أوضحت مجلة «جينز دفنس ويكلي» أن الإنفاق السعودي العسكري يبدو في تزايد واضح منذ عام 2010 وصولاً إلى العام الجاري، حيث قارب عام 2010 ثلاثين مليار دولار، وفي العام التالي ارتفع ليتجاوز الثلاثين مليار دولار، ووصل عام 2012 إلى نحو خمسة وثلاثين مليار دولار أميركي من مجمل الإنفاق العسكري للعام، وزاد عام 2013 على أربعين مليار دولار، بينما قارب خمسين ملياراً عام 2014، وهو ما يقارب الإنفاق المتوقع هذا العام.