تتجلى الحقائق غير المريحة المتعلقة بالفجوة بين الأجيال في بريطانيا بالهدوء والثبات. فقد عانى الجيل الشاب من البطالة بصورة تضاهي أربعة أضعاف الجيل الأقدم سناً، خلال فترة الركود، وهو أكثر عرضةً اليوم من متوسطي السن لأن يعمل دون أي ضمانات.

وقد بدأت هذه الإحصائيات، بالنسبة لليسار، تشكل تحدياً للفرضية القديمة القائلة بأن الطبقات الاجتماعية يجب أن تكون دوماً الفارق الذي يؤخذ بعين الاعتبار. لكن بالنسبة لليمين كذلك، ونظرته التقليدية لمفهوم العائلة، وإدارة الموارد وصونها للأجيال المقبلة، فإن الثغرة الاقتصادية البارزة بين المجموعات تتطلب إعادة تقييم جادة للعملية.

في ظل هذا الواقع، يتعين على الفئات المفكرة أن تتصدى لمسألة الانقسام العمري. إلا أن تلك الفئات لا تعكف كثيراً على النظر في تلك المسألة خلال فترة الحملات الانتخابية الراهنة. حيث يبدو هجوم حزب العمال البريطاني على المعاشات التقاعدية من أجل خفض أقساط الجامعات هو البارز الأوحد، الذي يظهر كخطوة واضحة مؤكدة من الحزبين المتنافسين فيما خصّ لعبة الأجيال.

أما فيما يتعلق بالضمان الاجتماعي فقد لجأت الأحزاب إلى لعب دور الاقتناص السياسي على حساب الشباب وإلحاق الضرر بهم. في ظل البيانات والتحليلات الخطرة المتعلقة باضمحلال ثروات الشباب البريطاني، يبدو أنه قد حان الوقت فعلاً للسياسيين متوسطي الأعمار في بريطانيا لأن ينضجوا.