ذكرت مجلة جينز دفنس ويكلي العسكرية المتخصصة، في تقرير حديث لها، أن صفقة الأسلحة التي أبرمتها مصر مع فرنسا، أخيرا، لا تقتصر على شراء طائرات من طراز «رافال»، بل تتضمن أيضا شراء فرقاطة فرنسية من طراز «إف آر إي إم» وصواريخ كروز من طراز «إم بي دي إيه بلاك شاهين»، وتبلغ التكلفة الكلية للصفقة نحو 5.7 مليارات دولار أميركي.

وأوضحت المجلة أن التوصل السريع للصفقة، التي لم تجر مناقشتها إلا أخيرا فحسب، يرجع إلى رغبة مصر في الحصول على قوة جوية إضافية لعملياتها العسكرية في سيناء، وقد ساهمت العلاقات الوثيقة بين القاهرة وباريس في انجاز الصفقة.

فرقاطة ثانية

ومن جهته أكد الأدميرال برنار أوغيل، رئيس أركان البحرية الفرنسية امكانية شراء مصر في وقت لاحق من هذا العام فرقاطة فرنسية ثانية من الطراز نفسه تحمل اسم «نورماندي دي561»، تخضع حاليا لمجموعة اختبارات بحرية، ومن المتوقع تسليم ثلاث طائرات «رافال» لمصر قبل أغسطس المقبل.

وتشكل صفقة التسلح المصرية هذه انجازا لكل من شركة «رافال» ووزارة الدفاع الفرنسية التي سعت كثيرا لإنجاز صفقة التصدير الخاصة بشركة «رافال»، ولدى فرنسا طلبيتان لـ 15 طائرة «رافال» حتى عام 2019، حيث يتوقع تسليم 11 طائرة العام الجاري و4 طائرات أخرى العام المقبل.

ويشار إلى أن الحد الأدنى لمعدل الإنتاج المستدام لطائرات «رافال» التي تنتجها شركة داسو هو 11 طائرة في العام الواحد، وكان لا بد من ايجاد عميل ليسد العجز في الطلب المتمثل في ضرورة شراء 40 طائرة، وبالنظر إلى إبرام الصفقة المصرية فقد تم تأجيل الموعد النهائي لتأمين المشتري اللازم للتصدير حتى عام 2018.

وربما يكون العامل الأكثر إثارة في الصفقة المصرية هو سرعة إنجازها، فبالكاد استغرق ابرامها ثلاثة أشهر منذ بدء المحادثات بشأنها، وذلك بعد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى باريس أواخر نوفمبر العام الماضي.

ارتفاع الصادرات

وقال لوران كوليت بليون، رئيس وكالة مشتريات الدفاع الفرنسية، إن فرنسا شهدت ارتفاعا في حجم الصادرات بنسبة 17% العام الماضي، بحيث وصلت قيمتها إلى 9.12 مليارات دولار أميركي، وأنفقت فرنسا نحو 11.3 مليار يورو على برامج الدفاع الفرنسية العام الماضي، وهو ما أهلها كي تكون أكبر مستثمر عام في الاقتصاد الفرنسي.

ومن بين أكبر المستفيدين من تمويل مشتريات الدفاع الفرنسية تأتي شركة بناء السفن الفرنسية «دي سي إن إس»، التي تلقت أكبر حصة من المشتريات، وتسلمت الشركة نحو 2.14 مليار يورو، يليها مجموعة «إيرباص» بقيمة مشتريات تقدر بنحو 1.96 مليار يورو، تليها شركة «انيرجي أتوميك»، التي تدير الدراسات النووية التي تجريها فرنسا، والتي تقدر تكلفتها بنحو 1.94 مليار يورو.

مشتريات حربية

أشارت مجلة «جينز دفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة إلى أن شركة «ثالس» هي أكبر متلق لتمويل البحوث والتنمية في صفقة مشتريات الدفاع الفرنسية، بقيمة تبلغ 188 مليون يورو، يليها شركة «سرفان» بقيمة تبلغ نحو 89 مليون يورو وشركة «دي سي إن إس» بقيمة 71 مليون يورو.

وقال لوران كوليت بليون، رئيس وكالة مشتريات الدفاع الفرنسية إنه يتوقع أن يكون عام 2015 عاما مثيرا، من حيث إنه لا زال من الضروري تأمين نحو 2.2 مليار يورو لموازنة ميزانية الدفاع الفرنسية للعام الجاري التي تبلغ قيمتها 31.4 مليار يورو فرنسي.