نيودلهي تتفاوض مع باريس على شراء 126 طائرة في صفقة شاملة

تنويع مصادر السلاح وراء صفقة «رافال» المصرية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد خبراء عسكريون أن مصر تسعى من وراء صفقة طائرات «رافال» الفرنسية، التي أبرمتها أخيراً إلى تنويع إمداداتها العسكرية، وأشاروا إلى أن الجيش المصري يعتمد تقليدياً في تسليحه على الولايات المتحدة، حيث كانت الأخيرة تقدم مساعدات سنوية تصل إلى مليار دولار أميركي علقت عقب الأحداث، التي أطاحت الرئيس المصري السابق محمد مرسي، حيث دأبت مصر على إنفاقها في شراء معدات عسكرية أميركية.

مساعدات مالية

وفي حين أعادت الولايات المتحدة تقديم مساعداتها المالية لمصر مجدداً، عادت العلاقات بين البلدين إلى التوتر، حيث استضاف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القاهرة، أخيراً، وأبرما صفقة شاملة، يتم بموجبها إنشاء أول محطة للطاقة النووية في مصر.

وتبرهن مصر باختيارها شراء معدات عسكرية فرنسية عدم اعتمادها حصرياً على الولايات المتحدة، ويقول أنتوني كوردسمان، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية: «مصر كانت معتمدة بشكل كبير على الولايات المتحدة، إلا أنها بدأت تحاول إيجاد اتفاقية تشكل مخرجاً من ضغط الكونغرس الأميركي عليها لحملها على تغيير سياساتها مع العناصر المنشقة».

وتواجه مصر تحديات أمنية على جبهات عدة، حيث شن الإرهابيون في شبه جزيرة سيناء، الذين يدينون بالولاء لتنظيم «داعش» في العراق وسوريا، هجمات متكررة على الجيش والمنشآت النفطية، وأوجد الفراغ السياسي في ليبيا منذ عام 2011، الذي أطاح الرئيس السابق معمر القذافي، على الحدود الغربية لمصر موطئ قدم للمليشيات المسلحة. وينظر السيسي إلى هذه المليشيات على أنها تشكل تهديداً على اعتبار أنها وقفت وراء إعدام 21 مصرياً أخيراً في سرت بليبيا.

نقص الطيارين

وقال روبرت سبرنغبورغ، البروفسور في مؤسسة «بو» الفرنسية للعلوم، والخبير المختص في شؤون الجيش المصري لجريدة «لو موند» الفرنسية: «إن مصر لا تحتاج إلى طائرات «رافال» لمواجهة تلك التحديات، فقواتها الجوية تمتلك نحو 230 طائرة «إف-16» مقاتلة.

فالمشكلة لا تتعلق بنقص الطائرات، وإنما في نقص عدد الطيارين المدربين بكفاءة»، ويضيف: إن استخدام طائرات هليكوبتر من طراز «أباتشي» الأميركية في شبه جزيرة سيناء سيكون أكثر تأثيراً مقارنة بطائرات «رافال».

ويقول كوردسمان: «هناك أمر بالغ الوضوح، فعلى أساس الأولويات الوطنية لا توجد حاجة ملحة لشراء المزيد من الطائرات المقاتلة»، ويضيف، إن فرنسا تسعى إلى بيع طائرات «رافال» بعد مرور 20 سنة على تصنيعها.

وبينما أعلن الإعلام المصري أن دول الخليج مولت صفقات عسكرية مصرية سابقة، فإن البنك الفرنسي سيغطي أكثر من نصف قيمة صفقات طائرات «رافال»، ولا يزال من غير المعلوم كم ستدفع مصر لقاء الطائرة الواحدة، ومن المتوقع أن تقدم فرنسا تخفيضاً كبيراً لمصر، بينما تتفاوض على صفقة أكبر من الطائرات المتمثلة في بيع 126 طائرة للهند.

قدرات مميزة

تستطيع الطائرة «رافال» تعقب 50 هدفاً في آن، وتتميز باحتوائها على معدات إلكترونية شديدة التطور، وعلى بصمة شبحية وأسلوب راداري، ما يجعل من تعقبها أمراً في غاية الصعوبة، كما تحوي على منظومة كشف حرارية بعيدة المدى، وتتركز مهامها أيضاً في القصف العميق. وتتميز «رافال» بالقدرة علي المناورة وأداء المهام الحربية ضد كل من الأهداف الجوية والأرضية أيضاً. وتصل تكلفة الطائرة الواحدة إلى 90 مليون دولار.

طباعة Email