أفاد أحد كبار المسؤولين في إقليم كردستان العــــراق أن من أهم نتائج طرد مقاتلي تنظيم «داعـــــش» من مــدينة عين العرب الســـــورية الحدودية، أخيراً، كان إفقاد هذا التنظيم الهالة التي كان قد كسبها الصيف الماضي، إثر اجتياحه شمال العراق واستيلائه على مدينة الموصل، بأنه تنظيم لا يقهر..

ورأى تبعات ذلك الآن، في أن أعداء هـــذا التنظيم باتوا يتطلعون لشن هجوم على هذه المدينة، الواقعة على طرف المنطقة الشمالية للعراق المعروفة باسم إقليم كردستان، بعد تضييق الحصار عليها والوصول إلى تخوم أطرافها.

لكن رئيس أركان رئيس حكومة اقليم كردستان فؤاد حسين، قال أيضا في مقابلة أجرتها معه مجلة «فورين بوليسي» أخيرا، إنه في سبيل تحقيق هزيمة تنظيم «داعش»، ينبغي على الأكراد تفادي تصور وصولهم إلى الموصل كجيش غاز، مؤكداً أن قوات البشمركة، الذراع العسكرية لإقليم كردستان العراق، بحاجة إلى مساعدة لتتمكن من استعادة الموصل.

وكانت قوات البشمركة تطلق صواريخها، أخيراً، على مدينة الموصل، التي يعتبرها الأكراد ضمن مناطقهم، لكن فؤاد حسين يؤكد أنه:

«للسيطرة على الجانب العربي من الموصل، فإن الأكراد بحاجة إلى شريك للقيام بذلك، وهذا الشريك ينبغي أن يكون قوة عربية»، حيث تتألف الموصل في المعظم من العرب السنة. ويرى في أحداث عين العرب، وقيام قوة مؤلفة من قوات البشمركة بالمساعدة في الحملة البرية، تمهيداً للأساس النفسي لهذا الهجوم على الأقل، حيث: «هذه الأسطورة بأن (داعش) لا يمكن هزيمته قد انكسرت».

ويشكل وجود «داعش» على عتبة إقليم كردستان العراق كابوساً بالنسبة للأكراد، لا سيما وأن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي أعلن خلافته من هناك، لكن هذا بحد ذاته يجعل من استعادة المدينة أمراً مهماً رمزياً وعسكرياً في جهود دحر مكاسب «داعش» على الأرض، وفقاً لفؤاد حسين.

ومع الاعتراف بأن السيطرة على الموصل ستكون مستحيلة للمقاتلين الأكراد بجهودهم وحدها، تبقى هناك تساؤلات حول تصور دخول الجيش العراقي في شراكة مع البشمركة، خصوصاً فيما يتعلق بمدى إعداد الجيش العراقي للقيام بهذه المهمة، لا سيما وأن حسين نفسه أشار أصلاً في المقابلة نفسها إلى أنه ليس متأكداً كيف تمضي جهود تحسين أوضاع هذه القوة.

وبمعزل عن ذلك، ترى مجلة «فورين بوليسي» في استعادة السيطرة الكردية على عين العرب، نصراً مهماً للجهود المبذولة في صد «داعش» في تلك المنطقة من العراق، وتنقل عن القيادة الوسطى الأميركية قولها إنها في غضون 24 ساعة شنت وقوات التحالف 17 غارة قرب عين العرب مستهدفة مقاتلي «داعش».

حقائق على الأرض

أفادت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أنه تم التعرف على 13 معسكر تدريب جديد للمتطرفين في العراق وسوريا منذ 28 ديسمبر الماضي، منها أربعة معسكرات في العراق وسبعة في سوريا، وأن ستة من تلك المعسكرات تعود لتنظيم «داعش».

ويبلغ الرقم الإجمالي لمعسكرات تدريب المتطرفين التي تم التعرف عليها منذ بداية 2012 حتى الآن 78 معسكراً، 58 منها في سوريا و20 في العراق. ويعتقد أن 10 على الأقل من هذه المعسكرات قد أغلق، وما بين 15 - 20 تعرض لضربات جوية.