اتفقت كل من الصين وروسيا على توسيع نطاق الروابط العسكرية بينهما والتعجيل بوتيرتها، وذلك خلال محادثات عقدت في بكين، أخيرا، في مؤشر على أن الدولتين تتطلعان إلى تعميق التجارة العسكرية والتعاون الصناعي بينهما.
وجاء التعهد بتوسيع نطاق العلاقات التكنولوجية هذا في الدورة التاسعة عشرة للجنة الروسية الصينية للتعاون العسكري التقني، عقب توقيع المؤسسات الصناعية العسكرية لمجموعة عقود كبيرة، لاستكشاف سبل التعاون المحتملة.
تعميق العلاقات
وتأتي خطوة تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين مدفوعة بحالة العزلة الصناعية الروسية المتزايدة، بسبب العقوبات العسكرية التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى على موسكو، ردا على الصراع في أوكرانيا واستهداف رحلة الخطوط الجوية الماليزية MH17.
وفي هذا السياق فإن كلتا الدولتين كانتا تعدان منبوذتين من قبل المجتمع الدولي، إلا أن الشراكات بينهما ستتطور. وخضعت الصين للعقوبات العسكرية منذ عام 1989. ويعد النهوض بقاعدة الصناعات العسكرية الصينية عاملا آخر يزيد من مستوى التعاون بين البلدين.
واستند التعاون السابق على نقل التكنولوجيا الروسية فقط، لتطوير الإنتاج الصيني المرخص والهندسة العسكرية. وركزت الاتفاقات الأخيرة على المشاريع المشتركة، فضلا عن استكشاف فرص إبرام عقود بيع جديدة مع العملاء الدوليين.
وترأس اللجنة الفنية العسكرية الصينية الروسية التاسعة عشرة كل من وزير الدفاع الصينى تشانغ وان تشيوان ونظيره الروسي سيرغي شويغو، وقال الأخير إن اللقاء أوجز التزام كلا البلدين برفع مستوى العلاقات العسكرية المشتركة بينهما.
محادثات مشتركة
ولم تركز أي من وزارتي دفاع البلدين ولا وسائلها الإعلامية فيهما على المحادثات،
على الرغم من تركيزهما على المحادثات العسكرية للهيئة، وتلقى هذه المحادثات حاليا زخما واضحا بسبب تردد الحكومة الروسية بالموافقة في أبريل من عام 2014 على بيع الصين 4 أنظمة من طراز «إس-400».
وقالت جهات مسؤولة في شركة سوخوي الروسية إن هناك برنامجا آخر لايزال رهن التفاوض، وهو شراء الصين لطائرة «سوخوي إس يو-35 فلانكر-إي» المقاتلة، وأن الصين تنظر في شراء 24 أو 48 طائرة من هذا النوع، حيث من المتوقع أن يتم تطوير أول مجموعة من هذه الطائرات في روسيا.
وقللت المصادر ذاتها من مخاوف موسكو حيال ميل الصين إلى تغيير مهندسي الطائرات العسكرية الروسية بالقول إن أي إنتاج محلي سيكون موافقا لأحكام اتفاقية ثنائية، وأن «من الممكن أن يعقب عقد بيع الطائرات السماح للصين بإنتاج طائرات سو-35 بموجب ترخيص».
وأشارت المجلة العسكرية إلى أن قيمة المبيعات العسكرية الروسية إلى الصين وصلت إلى حوالى 1.5 مليار دولار في السنة. وقالت مصادر مطلعة إن من الصعب الحفاظ على هذا المستوى من العقود في ظل التقدم الصناعي في الصين.
مشروعات مشتركة
بذلت المشروعات الحكومية العسكرية الروسية والصينية جهودا كبيرة، أخيرا، إلى جانب توسيع نطاق الروابط الفنية العسكرية على المستوى الحكومي، لتوسيع إبرام اتفاقيات تسهل التعاون في مجال البحوث والتطوير والإنتاج فضلا عن صفقات تصدير محتملة.
ومن غير المرجح أن تكون زيادة عدد هذه الاتفاقيات منذ فرض العقوبات على روسيا من قبيل المصادفة، وتعتبر الصين الحظر الغربي فرصة لإثبات قدرتها على التنمية الصناعية.
