ألغت الحكومة الإسرائيلية اتفاقية شراء طائرات شحن من طراز «بوينغ في-22 أوسبري»، في خطوة تشير إلى التحول في أولويات المشتريات العسكرية الإسرائيلية، في أعقاب الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وأعطت الأولوية لشراء ناقلات جند مدرعة من طراز «نامير».
وذكرت مجلة «جينز دفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، في تقرير حديث لها حول هذا الموضوع، أن وزير الخارجية الأميركي السابق تشاك هاغل أعلن، أخيرا، أن الحكومة الإسرائيلية ستشتري 6 طائرات «بوينغ في-22 أوسبري من تلك التي دخلت مرحلة الإنتاج».
وأشار إلى أن الطائرات ذات المراوح الخاصة المثبتة على جانبي الطائرة ستعزز القدرات العسكرية لإسرائيل، وتمكنها من التوسع في عمليات الاستطلاع والانقاذ ومساعدة القوات الخاصة على تنفيذ مهامها.
تحول استراتيجي
وبحسب المجلة العسكرية فإن الغاء اتفاقية الشراء هذه سيوفر نحو 800 مليون دولار، سيتم استثمارها في شراء المزيد من ناقلات الجند المدرعة من طراز «نامير» وأسلحة دقيقة وبرامج للتدريب.
وأوضحت المجلة أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية باتت تحرص بشدة على زيادة أسطولها من مدرعات «نامير» بعد الحرب الأخيرة على غزة، التي أظهرت مدى الضعف الذي تعانيه مدرعات القوات البرية الإسرائيلية من طراز «إم 113 إيه بي سي»، الموجودة بالآلاف في الخدمة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن مدرعات «نامير» يمكنها الحفاظ على حياة الجنود أكثر من نظيراتها الموجودة في الخدمة، نظرا إلى أنه تم استهدافها بقاذفات مضادة للدبابات ولم تتأثر.
وتكلف صيانة الطائرات «في-22» على امتداد فترة خدمتها، مئات ملايين الدولارات، وذلك فضلا عن تكلفة شرائها، ودفعت هذه العوامل الضاغطة وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون حسب تأكيده، أخيرا، إلى الغاء قرار حيازتها، وهو ما تطلب موافقة اللجنة الوزارية للاستحواذ العسكري.
تخصيص موارد مالية
ويتطلع الجيش الإسرائيلي إلى تخصيص نفقات كافية في الميزانية العسكرية لزيادة عدد مدرعات «نامير» التي يتم انتاجها خلال السنة الواحدة إلى أعلى معدل على الاطلاق، بحيث تضاف 300 مدرعة إلى الجيش الإسرائيلي بحلول عام 2027.
ولم تكشف الجهات الإسرائيلية عن عدد مدرعات «نامير» التي أنتجت منذ أن بدأ ذلك عام 2008، إلا أنها قدرت عددها بأقل من 150 مدرعة، مشيرة إلى تباطؤ انتاجها بعد عام 2011 نظرا إلى القيود المفروضة على الميزانية.
وتشير تقديرات المصادر العسكرية إلى أن خطوات جدية اتخذت لتخصيص الموارد المطلوبة لتصنيع المدرعات من ميزانية عام 2015، وذلك لزيادة معدل الإنتاج. وتنتج شركة «جينرال داينمكس» في الولايات المتحدة كثيراً من المعدات الخاصة بالمدرعة «نامير»، إلا أن التجميع النهائي يتم في مركز «مينتيننس أند رينوفيشن» التابع للجيش الإسرائيلي.
تعزيز قدرات
قال باتريك ديوار، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن إنترناشونال» إن القوات الجوية الإسرائيلية قد توسع نطاق أسطول طائراتها من طراز «سي-130 جي هيركوليز» بإضافة 9 طائرات.
وقد تسلمت القوات ذاتها طائرتين من الطراز نفسه، في الوقت الذي تم توقيع عقد جديد لحيازة طائرتين جديدتين. وتجري حالياً محادثات جدية لحيازة طائرتين أخريين، وأضاف ديوار أن الحكومة الإسرائيلية تدرس امكانية شراء ثلاث طائرات أخرى .
