ذكرت مجلة «جينز دفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، في تقرير حديث لها، أن قوات الاحتياطي البريطاني تخضع لتقييم درجة فعاليتها، في حين تتم إعادة تشكيلها لجعلها جزءاً لا يتجزأ من القوة البحرية والجوية البريطانية كاملة. وسيُدرب جنود الاحتياط مستقبلا بشكل أفضل، وسط توقعات بأن يتم حشدها كل خمس سنوات.

وأشارت المجلة إلى أن إعادة الهيكلة هذه فرضت تحديات على الجيش البريطاني بشكل خاص. وستتقلص قوات الجيش بموجب مراجعة استراتيجية الدفاع الأمنية لعام 2010 بأكثر من 20 ألف جندي بحلول عام 2020.

وتم تخفيض أعداد قوات البحرية الملكية وسلاح الجو الملكي الأساسية بنسب أقل من تلك التقليصات التي نُفذت في الجيش. وسيتم كذلك توسيع نطاق قواتها الاحتياطية، ولكن بدرجة أقل بكثير من تلك التوسيعات التي شهدها الجيش.

الضغوط المالية

ويهدف تقليص الجيش بحلول عام 2020 إلى تخفيف الضغوط المالية على الحكومة، لا سيما خلال فترة التقشف الشديد التي تعيشها بريطانيا.

ويتمثل التوجه الرئيسي في خطة التقليص لعام 2020 بتخفيض عدد قوات الجيش الأساسية إلى 82 ألف جندي، وتوسيع الاحتياطي لحوالي 30 ألف جندي، بحيث يصبح إجمالي القوة العسكرية البريطانية 112 ألف جندي بحلول العام المذكور. وأشارت تحليلات وزارة الدفاع إلى أن خطة التخفيضات ستوفر مبلغا يقدر بنحو 10.6 مليارات دولار أميركي في الفترة من 2011/2012 إلى 2021/2022.

تحقيق الأهداف

وأعرب مارك فرنسواز، وزير القوات المسلحة البريطانية عن ثقته في أن قوات الاحتياط ستحقق أهدافها المنشودة، وأضاف: «أقول هذا كضابط احتياط سابق، أؤمن تماما أننا نستطيع تحقيق أهدافنا. فعندما كنت في الخدمة في ثمانينات القرن العشرين كان لدينا نحو 75 ألف رجل وامرأة يخدمون في الجيش الإقليمي».

وأشار فرنسواز إلى أن: «الهدف هو إعداد نحو 30 ألف جندي للمرحلة الثانية، فيما يُسمى الآن احتياطي الجيش بحلول عام 2018. وقد بدأنا بالفعل بتدريب 19 ألف جندي لهذه المرحلة، أي أننا لا نبدأ من مستوى مرحلة الحرب الباردة».

وتابع فرنسوا: «يتعين أن يكون لدينا 11 ألف جندي بشكل مؤكد على امتداد السنوات الأربع المقبلة، أي بمتوسط 20 في كل دائرة انتخابية برلمانية في المملكة المتحدة على مدى أربع سنوات مقبلة».

ويقول مسؤولون مخضرمون إن قادة الجيش واثقون من أن التعديلات هذه ستتيح فرصا أكثر لقوات الاحتياط خلال السنوات الخمس المقبلة..

لا سيما مع إنشاء وحدة عسكرية مختصة بالإنترنت ومزيد من وحدات الاتصالات الاستخباراتية مؤهلة لجذب المُجندين. وقال قائد الجيش الاحتياطي رونالد مونرو: «الرجال والنساء في قوات الاحتياطي فريق واحد بالنسبة لي. وهم يريدون تقلد أدوار غير اعتيادية في الحياة. وهم يؤدون أدوارا مُحددة، ويتمتعون بالتحدي».

تحديات قائمة

يتمثل التحدي الذي يواجه قادة الجيش البريطاني في توفير وظائف للمجندين الجُدد والتركيز على تأهيل الاحتياط بشكل يمكنه من الانتشار السلس، والتكامل مع الوحدات الأخرى، ويدعم المهمة التي تناط بهم لمدة ستة أشهر كل خمس سنوات. ونفذت قوات الاحتياط البريطانية منذ عام 1990 عمليات عسكرية في البوسنة وكوسوفو وسيراليون وأفغانستان والعراق، ضمن وحدات خاصة أو ضمن فريق العاملين هناك.