رقى الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني شي جينبينغ ، أخيرا،ثلاثة جنرالات من جيش التحرير الشعبي، معروفين بولائهم له، في خطوة من شأنها تعزيز قبضته على الجيش الصيني والقضاء على الفساد.

وذكرت مجلة «جينز دفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، في تقرير حديث لها، أن هذه الترقية جاءت عقب دعوة جينبينغ لخمسة عشر جنرالا من جيش التحرير الشعبي إلى لقاء عقد في بكين، أخيرا، حيث وجه لهم مجموعة توجيهات جديدة بحضور القائد العام للجيش فانغ فنغوي.

وأضافت المجلة العسكرية أن شي وجه الجنرالات إلى ضرورة : «تطوير قدرات الجيش لتمكينه من كسب حرب إقليمية في عصر تكنولوجيا المعلومات هذا». وأضاف : «أن على قادة الأسلحة المختلفة تعميق فهمهم للأوضاع الأمنية الدولية والمحلية».

مناصب مزدوجة

وجاء في بيان رسمي بثته وكالة الانباء الصينية «شينخوا» أن الاجتماع ركز على تجهيز مقار جميع قوات الجيش التنفيذية بالتقنيات الحديثة وبمجموعة ارشادات جديدة ومهمة. ولم يذكر البيان أسماء الجنرالات الثلاثة، غير أنه أشار إلى مرشحين محتملين هما ليو يوان، المفوض السياسي لقسم الخدمات اللوجستية العام، ورئيس قسم التسليح العام في الجيش تشانغ يوكسيا.

وأشارت المجلة إلى أن كلا من ليو يوان و تشانغ يوكسيا مقربان من قادة الجيش المخضرمين، الذين يُسمون بأبطال الثورة. وقد يعين أحدهما نائبا لرئيس أهم لجنة عسكرية مركزية، تخضع لإدارة شي جينبينغ.

ويوجد في هذه اللجنة المركزية حاليا نائبا رئيس هما الجنرال فان تشان لونغ قائد القوات الجوية التابعة لجيش التحرير الشعبي والجنرال شو تشى ليانغ. وتم تعيين الاثنين عام 2012، ولن تحول التغيرات الجديدة دون احتفاظهما بمنصبيهما، وتم تعيين شخص ثالث في منصب نائب للرئيس للعمل جنبا إلى جنب معهم.

مرشحان رئيسيان

وشهدت اللجنة العسكرية العامة، التي كان جيانغ تسه مين أمينها العام منذ عام (1989-2002) ورئيسها خلال الأعوام (1993-2003) تولي اربعة نواب رؤساء في الوقت ذاته. وصنف ليو يوان مرشحا أساسيا لدوره في حملة مكافحة الفساد داخل الجيش، التي عكست تطلعات الأمين العام للحزب شي جينبينغ الرامي للقضاء على الفساد في الحزب الشيوعي وصفوف الحكومة. وذلك بينما رشح تشانغ يوكسيا لخبرته العملية العالية في الحرب.

بحسب محللين أجانب يتخذون من بكين مقرا لهم تأتي دواعي هذ التعيينات لمواجهة مشكلتين أساسيتين. أولاهما أن جهوزية جيش التحرير الصيني غير كافية لمواجهة التحديات. وهذا بفعل الفساد في عملية التعيين الوظيفي، والتي قبل بموجبها قادة الجيش معدات عسكرية دون المستوى مقابل تلقيهم للرشى.

والأهم من ذلك هو ضمان ولاء جيش التحرير التام لشي جينبينغ، بينما يواصل الأخير إدارة الأقسام المُنشأة في القطاع العسكري. ويرى مراقبون أجانب أنه يمكن استبدال قرابة 6 أعضاء في الحزب الشيوعي الصيني لتحل محل قيادات شابة موالية لشي جينبينغ، كجزء من خطة التعديلات في الجيش.

قبالة غوام

قال ستيفن كوري، المتحدث الرسمي في القوات البحرية الأميركية، إن الأخيرة كشفت حديثا عن سفينة حربية تابعة لجيش التحرير الصيني من طراز «815 دونغاديو»، في منطقة غوام البحرية، التي شهدت تدريبات عسكرية لقوات البحرية الأميركية. وأضاف : "السفينة الصينية لا تعيق تدريبات-فالينت شيلد- الخاصة بقواتنا البحرية، كما أنها التزمت بالقوانين الدولية البحرية التي تؤكد على أحقية التنقل خارج المياه الإقليمية الخاصة بكل دولة".