ذكرت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، في تقرير حديث لها، أنه سيتم تأخير برنامج التطوير المشترك للصاروخ «ميتري» أرض- جو قصير المدى المطور، بالتعاون مع شركة «إم بي دي إيه»، الذي تصل تكلفته إلى 5 مليارات دولار أميركي، وذلك عقب إعطاء حكومة الهند موافقتها على البحث في خيارات بديلة.

أنظمة محلية

قال مسؤول عسكري هندي إنه بدلاً من انتظار تطوير الصاروخ «ميتري» الذي لايزال يخضع للمفاوضات منذ عام 2007 قررت القوات الجوية والبرية الهندية اقتناء نظام «أكاش» المطور محلياً. وتسعى الحكومة الهندية الجديدة من جانبها لتحقيق الاكتفاء الذاتي ماديا. ويركز برنامج «أكاش» مثل برامج مماثلة أخرى كثيرة على استخدام المعدات المطورة محلياً عوضاً عن التقنيات والأنظمة المستوردة.

وأشارت المجلة العسكرية المتخصصة إلى أن تكلفة كل صاروخ «أكاش» مفرد تصل إلى 4 ملايين و910 آلاف دولار أميركي، وهذا أقل من نصف سعر صاروخ مماثل محسن يتم شراؤه من الولايات المتحدة أو أوروبا أو حتى تطويره عبر شراكة أجنبية.

وأجرى الجيش والقوات الجوية الهندية نتيجة لهذه الخطوة سلسلة تجارب تحقق من فعالية الصاروخ «أكاش» المحمول على شاحنة، قبل نشره على الحدود الشرقية الشمالية للهند المتنازع عليها مع الصين. طلبت القوات الجوية الهندية شراء 8 حاملات صواريخ «أكاش»، وتخطط لمضاعفة حجم مشترياتها هذه، وذلك بينما يسعى الجيش الهندي إلى حيازة 4 أفواج من صواريخ من النوع ذاته.

وستحل أنظمة «أكاش» محل أنظمة يعود تصنيعها لعهد الاتحاد السوفييتي السابق، وهي «ستريلا-10أم ( إس إيه-13 غوفر) وأنظمة «كفادرات (إس إيه-6 غينفل)» وأنظمة «أو إس إيه- إيه كيه أم (إس إيه-8 بي غيكو مود-1)» المستخدمة في الجيش والقوات الجوية الهندية منذ 4 عقود.

تأخير الشراء

وأعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أخيراً، عن قلقه لوزير الدفاع الهندي أرون جيتلي بسبب تأخر برنامج «ميتري». وتم التوقيع على مذكرة تفاهم عام 2013 بعد 6 سنوات من المحادثات بين «إن بي دي إيه» ومنظمة البحث والتطوير الدفاعية الهندية، لاقتسام العمل بين الطرفين، إلا أن المذكرة لاتزال بانتظار مصادقة وزارة الدفاع الهندية نهائياً عليها.

وقاد التأخير في تأكيد النوعية البحرية من الصاروخ «ميتري» المعروف باسم «ريغاتي» القوات البحرية الهندية إلى التقدم بطلب للحصول على معلومات حول نظام جديد إلى شركات محلية وأجنبية في أغسطس الماضي.

وتم إرسال طلب الحصول على المعلومات إلى شركة «أشوك ليلاند باهارات فورغ» وشركة «لارسن وتوبرو» و«تاتا بور سيد» المحلية. وتم إرسالها كذلك إلى شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، وشركة «أم بي دي إيه» وشركة «نيكستر» و«رافال ساب» و«ثالس» و«كيه بي بي تولا» ومجموعة «دوسان».

ويشتمل طلب البيانات على تفاصيل محدودة، وسعت البحرية الهندية للحصول تحديدا على 25-30 نظام إس-أر سام للتعديل على مجموعتها الجديدة من الفرقاطات والطرادات.