ذكرت مجلة »جينز دفنس ويكلي« العسكرية المتخصصة، في تقرير حديث لها أن الكرملين حل كلاً من وكالتي »روسوبورونزاكاز« و»روسوبورونبوستافكا«، المتخصصتين بالمشتريات الدفاعية، وذلك في إطار خطوة تأتي ضمن مخطط تقليل البيروقراطية المزدوجة للمؤسستين.
وستوزع مهام هاتين المؤسستين على إدارات أخرى في البلاد. واتخذ قرار إلغاء الوكالتين بعد لقاء عقد في سبتمبر الماضي، جمع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء ديميتري مدفيديف. وقال الأخير خلال اللقاء: »إن إلغاء الوكالتين لن يتسبب بأي مشكلة، وسيسمح في الوقت ذاته بتحسين بنية الحكومة، فيما يخص هذه المهام«.
وكانت من ضمن مسؤوليات وكالة »روسوبورونزاكاز« الإدارة والإشراف على العقود، وتنفيذ برنامج التسلح الروسية. وكانت الوكالة في السابق مدنية، تخضع لإدارة الحكومة الروسية. وكانت مسؤولية وكالة »روسوبورونبوستافكا« جزءاً من وزارة الدفاع، حيث أوكلت اليها مسؤولية صياغة المناقصات والطلبات، ومواءمة المتطلبات العسكرية.
وكانت اللجنة الصناعية العسكرية الروسية، التي يترأسها نائب رئيس الوزراء ديمتري روغوزين منذ عام 2011، تُشرف على الوكالتين. وستصبح مهمة تزويد الدولة بالمعدات العسكرية مهمة وزارة الدفاع. كما ستُمرر مسؤوليات الرقابة إلى وزارة التجارة والصناعة والدائرة الفيدرالية لمكافحة الاحتكار. ووقع بوتين على مرسوم رئاسي يقضي بحل الوكالتين رسميا على أن يبدأ ذلك في الأول من يناير عام 2015.
عُدت وكالة »روسوبورونزاكاز« مسؤولة في الأساس عن متابعة تنفيذ مشتريات الدفاع الروسية، بينما كانت وكالة »روسوبورونبوستافكا« مسؤولة عن إدارة النفقات العسكرية. ولم تكن العلاقة بين المؤسستين جيدة على الدوام.
وكان أحد أهداف تأسيس وكالة »روسوبورونزاكاز« عام 2004 زيادة الرقابة المدنية على مشتريات الدفاع، وحل مشكلات تتعلق بالمشتريات الخاطئة، والقضاء على الفساد. وأسست وكالة »روسوبورونبوستافكا« عام 2007، لأهداف مشابهة، غير أنها أصبحت فعالة منذ عام 2011. وعلى الرغم من أن الوكالتين من الناحية النظرية كانتا مدنيتين، إلا أنهما جنحتا مع الوقت أكثر باتجاه وزارة الدفاع الروسية.
ووُجهت انتقادات في السابق، لا سيما خلال عام 2011، عندما أدى ضعف أداء وكالة »ستيت دفنس أوردر« إلى إقالة عدد من كبار موظفي الصناعة العسكرية والدفاعية الروسية. وبينما تحسن أداء الوكالة لاحقاً، ظلت الرقابة المدنية على الانفاقات العسكرية متدنية.
ولم تتمكن أي من الوكالتين من تقليل الفساد في أقسام المشتريات العسكرية بفعالية. وعلى الرغم من السعي الروسي لتحسين كفاءة الوكالتين، وتطوير أداء مشترياتهما العسكرية، إلا أن موسكو الآن في طور تنفيذ برنامج مشتريات عسكرية طموح للغاية.
وتخصص البلاد مبلغاً يتراوح بين 600 إلى 760 مليار دولار أميركي لإنفاقه على المشتريات العسكرية بحلول عام 2020. وعلى الرغم من انكماش الاقتصاد الروسي، لا سيما في الوقت الراهن، بفعل العقوبات الدولية، إلا أن روسيا اتخذت اجراءات فعالة للإنفاق على الأغراض العسكرية.
تعزيز البحرية
طلبت روسيا شراء 7 طائرات إضافية من طراز »سوخوي إس يو-30إس أم«، المقاتلة، متعددة المهام، لقواتها البحرية. ووقع كل من نائب وزير الدفاع الروسي يوري بوريسوف ورئيس مؤسسة »إيركوت« أولغ ديميتشنكو على عقود الشراء.
وقال بوريسوف »هذه الطائرات الحديثة، تستطيع تدمير أهداف جوية وأرضية، وتسمح برفع قدرات الطيران البحري«. وتبلغ تكلفة هذه المشتريات نحو 360 مليار دولار أميركي، أي ما يعادل 50 مليون دولار للطائرة الواحدة تقريباً.
