تسلم العراق شحنات من الطائرات المقاتلة من طراز »سوخوي سو 25« من كل من إيران وروسيا، وذلك فيما بعثت الولايات المتحدة الأميركية طائرات هيلوكوبتر من طراز »أباتشي إيه أتش-64«، وطائرات موجهة عن بعد إلى مطار بغداد الدولي.
وذكرت مجلة »جينز دفنس ويكلي« العسكرية المتخصصة، في تقرير حديث لها، أن الدعم العسكري الآتي من روسيا وإيران قد يساعد الحكومة العراقية على عكس مسار المكاسب السريعة التي حققتها عناصر تنظيم »داعش« في يونيو الماضي.
في مواجهة الضغوط
ومن شأن النجاحات الميدانية مساعدة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على مقاومة الضغوطات الواقعة عليه، المتعلقة بتكوين حكومة شاملة تحوي جميع الأطراف العراقية، والتي أكدت الولايات المتحدة الأميركية على ضرورة حصولها قبل زيادة دعمها العسكري للعراق.
وفي غضون ذلك، أشارت مصادر مطلعة إلى أن قوات عراقية خاصة واصلت تصديها للهجمات على مصفاة بيجي للبترول، واستعادت أجزاء من مدينة تكريت. وتوجهت وحدات من قوات الفرقة التاسعة المدرعة نحو المدينة لتعزيز قدرات القوات العراقية الخاصة المرابطة هناك.
ومع ذلك، يعاني الجيش العراقي من نقص في وحداته الفعالة، وامكانياته اللوجستية، التي تؤهله لنشر قواته خارج مناطق القواعد، وذلك بينما يعاني أسطول طائرات الهيلوكوبتر الخاصة به من معدلات استنزاف عالية.
ومن المُفترض أن يساعد ضخ طائرات هيلوكوبتر من طراز »أباتشي إيه إتش-64« وقف استنزاف طائرات الهيلوكوبتر الموجودة بحوزه الجيش العراقي، وذلك لأن أداء الطائرات المُعدة للهجمات الأرضية أضعف من أداء نظيراتها من طراز »أم أي-24/45«.
تأكيد الصفقة
وكشف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن طائرات »سو-25« أخيرا، وذلك في حديث له مع قناة »بي بي سي« البريطانية، حيث قال : »إن بغداد بصدد حيازة طائرات مقاتلة مستعملة من روسيا، وأنه من المتوقع وصولها خلال أيام معدودة«.
وأشارت وكالة الأنباء الروسية »نوفوستي« لاحقا إلى أن السفير الروسي في بغداد إيليا مورغونوف قال إن العراق سيتسلم 5 أو 10 طائرات مقاتلة من طراز »سو-25« بموجب عقد وقع عام 2013.
إلا أن القول بأن حيازة الطائرات الروسية أمر خُطط له منذ وقت طويل قُوض بالتصميمات والعلامات الخاصة الروسية، التي لاتزال مرسومة على الطائرات، في إشارة إلى سرعة ارسالها للعراق، من دون تجهيزها بالكامل.
وأشارت مصادر صحافية عراقية إلى أنه سيتم تشغيل الطائرات على يد طيارين عراقيين كانوا قد عملوا على طائرات »سو-25«، حيث تم اعطاؤهم بعض التدريبات الخفيفة لإنعاش معلوماتهم عن هذه الطائرات. وذكرت المصادر ذاتها أن : »الطيارين سيكونون قادرين على تشغيل الطائرات خلال 72 ساعة من تلقيهم التدريبات اللازمة«.
طيارون أجانب
أشار خبراء عراقيون إلى أن الطيارين في القوات الجوية العراقية لم يستخدموا طائرات هيلوكوبتر »سو-25« المقاتلة قبل الغزو الأميركي للعراق.
وبافتراض أن كثيرا من الطيارين تقاعدوا منذ ذلك الحين، فإن ذلك قد يشير إلى أن طيارين أجانب هم من قد يضطلعون بمهمة تشغيل واستخدام هذه الطائرات. من جهته أكد السفير الروسي في العراق إيليا مورغونوف أن الطيارين الروس لن يعملوا على تشغيل هذه الطائرات واستخدامها.