أعلن رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف خلال لقائه مسؤولين عسكريين بارزين، أخيراً، أن قطاع الصناعة الحربية الروسي سيتلقى ضمانات من الحكومة تصل قيمتها إلى 11 مليار دولار أميركي، للعام الجاري.
وذكرت مجلة «جينز دفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، في تقرير حديث لها حول هذا الموضوع، أن مدفيديف أكد أن حكومته ستمد نحو 60 شركة إنتاج عسكري بأكثر من 100 ضمانة مالية، تتمكن هذه الشركات بموجبها من الاستفادة من مجالات الائتمان لمدة تصل إلى خمس سنوات، وذلك بهدف توفير احتياجات القطاع الحربي الروسي.
نمو التسلح
وبحسب برنامج التسلح الروسي الذي دخل مرحلة النمو، فإن الضمانات الحكومية المقدمة لشركات الصناعات الحربية وصلت إلى أكثر من ثلاثة أضعاف حجمها خلال السنوات الثلاث الماضية. وكانت الحكومة قد بحثت تعزيز التطوير الصناعي والتكنولوجي، وسط التوتر الدولي القائم.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ديميتري روغوزين: إن مبالغ الضمانات الحكومية المقدمة في الأعوام الأخيرة ارتفعت بقوة، من 122.5 مليار روبل روسي عام 2011 إلى 188 مليار روبل روسي عام 2012 ولأكثر من 362 مليار روبل روسي عام 2013.
وقال روغوزين: «لقد عملنا من خلال توفير الضمانات الحكومية على ألا نجهد ميزانية الحكومة الفيدرالية، ولمساعدة الشركات على العمل مع مؤسسات الائتمان»، مضيفاً في الوقت ذاته: «نحن في مرحلة نمو برامج الأسلحة بسبب الانتقال من الإنتاج النمطي إلى الإنتاج التتابعي للأسلحة والمعدات الحربية. وبحسب خططنا يتوجب علينا دعم الجيش والأسطول للوصول إلى نسبة تسلح 30% من الأسلحة الحديثة عام 2015».
تخطيط استراتيجي
وأشار نائب رئيس الوزراء الروسي، إلى أن برنامج إعادة تسلح الدولة الروسية تسعى للوصول إلى نسبة تسلح مرضية في الفترة ما بين 2020 و 2023. وتحرر الضمانات الحكومية الشركات من الحاجة إلى توفير مصادر للائتمان كي تلبي طلبات الحكومة للإنتاج الحربي، وذلك من القطاع المصرفي الحكومي، الذي فرض نسبة فائدة سنوية لا تقل في الحد الأدنى عن 12%.
وقدمت روسيا أموالاً للقطاع الحربي في السنوات الأخيرة من أجل أن تقلل بعضاً من آثار الأزمة المالية العالمية التي أزمت مسألة رفع التمويل المصرفي، فضلاً عن أنها قوضت جهود إعادة التصنيع الرامية إلى دعم خطة إعادة التسلح الوطنية لعام 2020. وكانت الحكومة دفعت عام 2008 مبلغ 6 مليارات دولار أميركي للقطاعات الحكومية، وخصصت في عام 2013 وحده مبلغ ملياري دولار أميركي. وجاءت المساعدات المالية على هيئة استثمارات مباشرة وقروض ميسرة.
واردات أوكرانيا
قال مسؤولون في وزارة الدفاع الروسية: إن الوزارة تسعى إلى استبدال 95% من الواردات الأوكرانية لتحل محلها واردات مصادر أخرى خلال سنتين أو خمس سنوات من الآن. وأشارت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي إلى أن نائب وزير الدفاع الروسي يوري بوريسوف يتبع سياسة صارمة جداً لاستبدال البضائع الأوكرانية، والتي كانت قد أقرتها الحكومة أخيراً.