أعلن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أن الولايات المتحدة تخطط لتقليل التمويل العسكري لمنطقة آسيا والمحيط الهادي عام 2015، على أن تزيد من هذا الدعم بشكل كبير عام 2016، حتى تتمكن من الوفاء بتعهدات الإنفاق المعلنة أخيراً من قبل وزارة الدفاع الأميركية.
زيادة التمويل
وذكرت مجلة «جينز دفنس ويكلي»، العسكرية المتخصصة، في تقرير حديث لها بهذا الشأن، أن هيغل قال في معرض حديثه في حوار شانغريلا الذي أقيم في سنغافورة أخيراً، إن الولايات المتحدة سترفع التمويل العسكري الخارجي والإقليمي وتمويل التعليم والتدريب العسكري الدولي لعام 2016، لدعم جهودها لزيادة نفوذها في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وفي هذا السياق أكد هيغل: «تعتزم الولايات المتحدة زيادة الإنفاق العسكري الخارجي بنسبة 35% وتمويل التدريب والتعليم العسكري بنسبة 40% عام 2016، وذلك على امتداد منطقة آسيا والمحيط الهادي، في خطوة تسعى من خلالها إلى إعادة التوازن للمنطقة».
وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية إن جدول الإنفاق الموضوع من قبل وزير الدفاع هيغل يعكس التزام واشنطن بمنطقة آسيا والمحيط الهادي. وقال مسؤولون مطلعون إن: «الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن عن التزام ذكي واستراتيجي لإعادة موازنة المصالح والاستثمارات الأميركية في آسيا. وبحكم أننا دولة مطلة على المحيط الهادي فإننا نأخذ الشراكة الأميركية مع هذا المحيط على محمل الجد، وستواصل الولايات المتحدة تصعيد نشاطنا والمحافظة على بقائنا».
تفاصيل الإنفاق
ومن المتوقع أن يتم نشر التفاصيل المتعلقة بالإنفاق العسكري الأميركي الخارجي وتمويل التعليم والتدريب العسكري الدولي لعام 2016 قريباً. ويشار إلى أن جدول الإنفاق العسكري هذا مدعوم بميزانية السنة المالية 2015، وذلك بحسب توضيح نشرته الخارجية الأميركية في مايو الماضي.
ويشير التوضيح إلى أن التمويل المالي العسكري لدول منطقة آسيا والمحيط الهادي سينخفض بنسبة 3.8% من 369.3 مليون دولار أميركي بحسب تقديرات السنة المالية 2014، إلى 355.3 مليون دولار أميركي بحسب متطلبات السنة المالية 2015. وبالتالي سيكون المطلوب للسنة المالية 2016 رفع الإنفاق المالي بشكل كبير لتغطية احتياجات خطة الإنفاق الموضوعة من قبل وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل.
وذكرت «جينز دفنس ويكلي» أن الإنفاق على التعليم والتدريب العسكري الدولي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي ينمو بقوة في السنة المالية 2015، بحسب البيان التوضيحي الصادر عن الكونغرس الأميركي. ويرتفع أيضاً التمويل نفسه المقترح لدول جنوب شرق قارة آسيا بنسبة 35%.
دول المنطقة
أشارت مصادر أميركية رسمية إلى أن مجموع التمويل العسكري الأجنبي للسنة المالية 2015 المقدر بنحو 5.6 مليارات دولار أميركي منخفض بنسبة 5% عن تقديراته للسنة المالية 2014.
وذكر المصدر ذاته أن إرسال الجزء الأكبر من هذه المخصصات إلى دول المشرق ومنها على وجه الخصوص مصر وإسرائيل سيتواصل، وذلك ضمن الإنفاق المعلن عنه للسنة المالية 2015 والمقدر بنحو 4.8 مليارات دولار أميركي.