نقلت صحيفة «تايمز» عن مسؤولين أميركيين وكوريين جنوبيين تأكيدهم أن كوريا الشمالية أفلحت في الحصول على صواريخ روسية من طراز «كي أتش 34 أوران»، وهي المعادل الروسي للصاروخ الفرنسي إكزوسيت، وذلك في خطوة قد تخل بالتوازن البحري في شبه الجزيرة الكورية المضطربة.

صواريخ كروز

وأوضح هؤلاء المسؤولون إن الصاروخ الذي حصلت عليه كوريا الشمالية يطلق من السفن، ويشبه الصاروخ الفرنسي «إكزوسيت» الذي استخدمته الأرجنتين خلال حرب جزر فوكلاند ضد القوات البريطانية.وكانت هذه الصواريخ قد ظهرت لأقل من ثانية في فيلم وثائقي تلفزيوني مدته 50 دقيقة بثه تلفزيون كوريا الشمالية.

 ويقول المسؤولون إنه في حال تأكد أمر حيازة بيونغ يانغ هذه الصواريخ، فإن ذلك يعني أن المجتمع الدولي أخفق في حظر انتشار هذه الأسلحة المدمرة، وذلك منذ إجراء بيونغ يانغ أول تجربة نووية عام 2006. وبحسب خبراء الحد من التسلح فإن كوريا الشمالية يمكنها استخدام هذا الصاروخ لتصميم وإنشاء صواريخ ذات مدى أبعد من التي تملكها حالياً، بحيث يمكن بيعها أيضاً لدول أخرى.

بيع وشراء

وفي أواخر ثمانينيات القرن العشرين استخدمت بيونغ يانغ صواريخ «سكود» تم شراؤها من مصر كأساس للسلاح الذي أطلقت عليه اسم «رودونغ»، الذي باعته لإيران وليبيا وسوريا. وتمتلك كوريا الشمالية برنامج صواريخ بالستية يمكنها من تهديد الولايات المتحدة.

وفي هذا الصدد يقول جيفري لويس، الخبير في شؤون الدفاع إن: «الصواريخ محلية الصنع التي تملكها كوريا الشمالية ترفع درجة القلق من الانتشار العالمي للصواريخ المتطورة».

وحذر الخبراء لسنوات عدة من موجة صواريخ كروز متطورة ومن احتمال بيع كوريا الشمالية لتكنولوجيا تصنيع صواريخ «كيه أتش35» لدول أخرى.

وكانت بيونغ يانغ قد طورت صواريخ «كيه أتش-35» في تسعينيات القرن العشرين. وللصواريخ مدى يصل إلى 130 كيلومتراً وتتميز برأس حربي يزن 145 كيلوغراماً. وتطور القوات البحرية لكوريا الجنوبية بالمقابل صواريخ كروز خاصة بها تحمل اسم «هيونمو-3».

وتتعرض طرادات كوريا الجنوبية التي تحمي الحدود البحرية المتوترة مع كوريا الشمالية لخطر الإصابة بصواريخ «كيه أتش-35»، لأنها تفتقر إلى المدافع السريعة ووسائل الحرب الإلكترونية الدفاعية لإسقاط هذه الصواريخ.

ولا تشكل حيازة بيونغ يانغ هذه الصواريخ توريطاً لروسيا في خرق العقوبات الدولية لأن صواريخ «كيه أتش-35» بيعت أيضاً إلى دول مثل الهند وفيتنام وبورما التي لديها تاريخ من المشتريات مع كوريا الشمالية.