نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادرها تأكيدها أن فرنسا قررت المضي قدما في إجراءات بيع حاملتين من طراز ميسترال من صنعها وتدريب مئات من البحارة الروس لتشغيلهما. ومن المتوقع وصول 400 بحار روسي أواخر الشهر الحالي إلى ميناء «سان نازير»، الفرنسي المطل على المحيط الأطلسي، للخضوع لأشهر من التدريب قبل انطلاق بعضهم بأول حاملة طائرات من طراز «ميسترال» إلى روسيا.
وقال فيتشنسلاف دافيدنكو، المتحدث باسم شركة «روسوبورون اكسبورت الحكومية التي تعتزم شراء الحاملتين » العقد يجري تنفيذه من دون تأخير في الدفع أو في العمل.
ويعتبر التدريب خطوة محورية تعمق التزام فرنسا بالوفاء بمتطلبات الصفقة التي تبلغ قيمتها 1.6 مليار دولار أميركي، لتزويد روسيا بحاملتين تم بناؤهما لشن هجمات برمائية بواسطة طائرات هليوكوبتر ودبابات.
مطالبات بالإلغاء
وكانت كل من الولايات المتحدة وحلفاؤها دعوا حكومة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى إلغاء العقد، بدعوى أن الحاملتين ستحسنان بشكل بارز القدرات البحرية الروسية، في الوقت الذي تزداد حدة التوترات مع الكرملين على خلفية الأزمة في أوكرانيا.
وقال مسؤولون فرنسيون إن الرئيس الفرنسي هولاند ناقش مسألة تسليم الحاملتين مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في لقائهما الأخير بالعاصمة الفرنسية باريس. والتقى الرئيس الفرنسي نظيره الروسي أيضا في لقاء منفصل للبحث في الصفقة.
وأشار مسؤول فرنسي إلى أن اللقاء الفرنسي الأميركي تناول تحقيق الولايات المتحدة بشأن بنك« بي أن بي باريبا»، والذي يواجه غرامات تصل إلى 10 مليارات دولار أميركي لخرقه العقوبات الأميركية.
نقاشات
ويؤكد المسؤولون في باريس أن التدريب لا يُلزمها إتمام الصفقة، ويشيرون إلى أنهم لن يتخذوا القرار النهائي بشأن الصفقة إلا في أكتوبر المقبل. وواجهت الحكومة الفرنسية معارضة شديدة لشهور عديدة بسبب الصفقة، وبخاصة من إدارة أوباما وحكومات أخرى بما فيها بريطانيا، فضلا عن بولندا التي زادت من حدة انتقادها بعد توتر الأوضاع في أوكرانيا.
وقال بن روديز، المسؤول في البيت الأبيض في قمة جمعت أعضاء مجموعة السبع في بروكسل : «بالنظر إلى الوضع السياسي الراهن، فإن الوقت ليس الأنسب للمضي قدما بمثل هذا النوع من المعاملات. ونحن أنفسنا وضعنا قيدا على تصدير هكذا تقنيات دفاعية لروسيا».
وكان الأدميرال الروسي فلاديمير فويستكي قال بشأن الصفقة إن : سفينة من هذا النوع ستسمح لأسطول سفن البحر الأسود بإتمام مهمته في 40 دقيقة.
عرض قديم
نشأ اقتراح عرض بيع فرنسا لروسيا حاملة طائرات منذ الصراع في جورجيا. وفي أكتوبر عام 2008 التقى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مع نظيره الرئيس الروسي السابق ديميتري ميدفيديف لدعم هدنة هشة بشأن جورجيا. وقال الرئيس ساركوزي إن الهدف من بيع فرنسا الحاملة لروسيا رغبته بإقناع روسيا بأن حلف ناتو لم يعد عدواً.