ذكرت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة أن الأزمة الحالية في أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، والسيناريوهات المحتملة في الأسابيع أو الأشهر أو السنوات المقبلة، من غير المرجح أن تبدل في ميزان القوة البحرية في منطقة البحر الأسود، حيث سيبقى مركزا بيد روسيا على الشواطئ الشمالية للبحر الأسود، وتركيا جنوبا.

ورجحت المجلة هذا الاحتمال مع وصول تعزيزات مهمة إلى الأسطول الروسي في البحر الأسود على المدى القصير، وفي ظل وجود قوات بحرية لرومانيا وبلغاريا ملائمة فقط لمهام الدفاع الوطني، أو للمساهمة في مهام متعددة الجنسيات، كمحاربة القرصنة أو عمليات الإغاثة أثناء الكوارث.

ومن المتوقع أن تتسلم البحرية الروسية ست فرقاطات «أدميرال غريغوروفيتش» من طراز «11356إم» بنهاية عام 2017 يجري بناؤها في ترسانة «يانتار»، وأن تحصل على أول غواصة جديدة محسنة من طراز «636 كيلو» قبل نهاية عام 2014. وهذه الغواصة التي سيطلق عليها تسمية «نوفوروسيسك» ستكون الأولى من أصل ست غواصات يجري بناؤها في ترسانة «ادميرالتي» حاليا، وسيكون موطنها ميناء «نوفوروسيسك» نفسه، حيث تتحدث التقارير عن استثمار روسي لتطوير قاعدة هذا الميناء مما يوفر ميناء بديلا لروسيا، في حال نشوء مشكلة تتعلق بالوصول إلى ميناء «سيفاستيبول».

تركة قديمة

وأوكرانيا، من جهتها، كانت تقطع أشواطا نحو التحديث والحصول على سفن جديدة لتحل محل المعدات من تركة الحقبة السوفييتية، لكن لا يعرف بعد ما إذا كان هذا الزخم سيستمر في ظل الأزمة الحالية التي تعصف بالبلاد. ومن العتاد الأساسي لدى أوكرانيا، هناك الفرقاطة الوحيدة العاملة من فئة «كريفاك 3»، التي انتهى بناؤها في عام 1993. ولقد شاركت هذه الفرقاطة أخيرا، في نشاطات محاربة القرصنة قبالة الساحل الصومالي، لدعم عمليات «أوشن فيلد» لحلف شمالي الأطلسي «ناتو» وعمليات القوة البحرية للاتحاد الأوروبي «أتلانتا». وعادت إلى موطنها مع وصول الأزمة إلى ذروتها، ووصلت إلى ميناء أوديسا في أوكرانيا.

وشاركت فرقاطة أخرى لأوكرانيا «ترنوبيل» من فئة «غريشا»، في عمليات الأمن البحري لناتو «أكتيف انديفور» في البحر المتوسط عام 2007، ومن ثم في عملية انتشار أخرى عام 2013، لكنها الآن استنادا إلى بيانات أوكرانية عالقة في ميناء سيفاستبول، وغير قادرة على المغادرة لمحاصرة السفن الروسية للميناء.

وترى المجلة أهمية متزايدة لميناء أوديسا المتوقع أن يستقبل أسطولاً صغيراً من السفن النهرية من طراز «غيويرزا إم» قرب كييف. لكن المجلة ترى أن المنطقة حول الميناء أظهرت دعما قويا لروسيا في السنوات الأخيرة، مما يجعل التطورات السياسية هناك غير مؤكدة.