ذكرت مجلة «جينز دفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة في تقرير حديث لها، إن سلاح البحرية الأميركي وضع خطة لتقليل إنتاج صواريخ «توماهوك بلوك 4» في السنة المالية 2015. وهذه الصواريخ جوالة استراتيجية وتكتيكية بعيدة المدى تستخدم لإصابة أهداف برية. ويطلق «التوماهوك» من السفن والغواصات، وتم استخدامه في معظم حروب ومواجهات الولايات المتحدة العسكرية الأخيرة. وبدأت الجهات المعنية الأميركية بتقييم الميزانية والكشف عن خطط لبدء تمويل البحوث وتصنيع معدات هجوم برية حربية.

خطة جديدة

وتهدف خطة التمويل الجديدة إلى تحقيق التكامل في أسلحة الأفرع العسكرية الأميركية الثلاثة البحرية والبرية والجوية. وتسعى وزارة الدفاع إلى تخصيص جزء من الميزانية العسكرية لإنتاج صواريخ «توماهوك بلوك 4». وتقول جهات مطلعة إن هذه الصواريخ ستستخدم في السفن الحربية التابعة لسلاح البحرية والغواصات الملكية النووية البريطانية المزودة بصواريخ كروز.

وتستخدم الصواريخ المذكورة لأغراض التوجيه المُتعدد. التوجيه الداخلي للصواريخ يتم عبر برامج «جي بي أس» الذي يُستخدم خلال تحليق الصواريخ فوق الماء، ولكن حالما تدخل المجال الأرضي فإن ذلك يتم عبر برامج أخرى مساعدة تُوجه من محطات أرضية بدقة تصل إلى 10 أمتار.

وكانت شركة «رايثون» قد سلمت سلاح البحرية الأميركية نحو 3000 صـــاروخ من طراز «توماهــــوك بلوك 4» أواخر عام 2013. وكان إنتاج هذه الصواريخ يُمول سابقاً عبر اقتطاع نسبة محددة من الميزانية العسكرية للسنوات المالية المتتالية حتى عام 2019. أما الآن فقد أصبح الإنفاق على تصنيع هذه الصواريخ يتم عبر تخصيص إنفاق مستقبلي بقيمة تقدر بنحو 2.8 مليار دولار أميركي. وفي هذا الصدد قال الأدميرال ويليام كي ليستشر : السنة المالية 2015 آخر سنة تخصص للإنفاق على صواريخ «توماهوك»، حيث سنبدأ بتطوير جيل جديد من أسلحة الهجوم البرية.

تعديل الميزانية

ويشار إلى أن حجـــم الطلـــب على صواريخ «توماهوك» ضمن ميزانية عام 2015 المالية قد تم تقليله بمبلغ 128.5 مليون دولار، وذلك انخفاضاً عن 322.76 ووصولاً إلى 194.258 مليون دولار أميركي. وهذا يقلل نسبة صواريخ «توماهوك» التي سيتم شراؤها في السنة المالية 2015. وستدعم قوات البحرية الأميركية استخدام صواريخ «توماهوك» في الخدمة، بينما تبدأ بتطوير جيل جديد من أسلحة الهجوم البرية. من جــــهته قال الأدميرال ويليام كي ليستشر: نبدأ برنامج تطوير أبحاث وأسلحة برية في السنة المالية 2015، وبالتالي فإن استـــخدام صواريخ «توماهوك» يعد إدارة جيدة وسلاحاً قابل للحياة.

استعداد بريطاني

أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن البلاد تعتبر المصدر الوحيد لتصدير صواريخ «توماهوك». وتحتفظ بريطانيا بـ65 صاروخاً «توربيدياً» جاهزة لنشرها على غواصات من طراز «أر أن ترافلغار أند أوستيت». وأوضحت المصادر أن الوزارة على علم بالمراجعات التي تجريها وزارة الدفاع الأميركية على أسلحة «التوماهوك» الخاصة بها. وإذا طورت واشنطن أسلحتها، فإن بريطانيا ستكون على استعداد لشراء الطراز الجديد من الأسلحة.