تعاون دفاعي شامل بين فرنسا وبريطانيا

ذكرت مجلة "جينز ديفنس ويكلي"، العسكرية المتخصصة، أن كلا من فرنسا وبريطانيا وقعتا في قاعدة القوات الجوية الملكية في أوكسفورد شير جنوبي بريطانيا اتفاق تعاون دفاعي شامل. وعلى الرغم من أن الاتفاقية لم تدمج أي من شركات المقاولة، إلا أن الخطوة تعتبر بصمة في جهود التعاون الدفاعي بين البلدين.

وأوضحت المجلة أن علاقات التعاون الحالية بين البلدين عقب وصول الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى سدة الحكم عام 2012، تشهد تجددا ملحوظا لا سيما إذا ما قورنت بالعلاقات الماضية في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

تعاون دفاعي

وتتضمن الاتفاقية منظومة متطورة كاملة للتعاون الدفاعي. وتنص على تسريع التعاون في الخدمات، والاعلان عن خطط لتوقيع اتفاقيات تعاون مستقبلية، فضلا عن اجراء دراسات في مجال تطوير الدفاع. ويشير مطلعون على الوضع إلى أنه حتى في حال لم يتم التوقيع على هذه العقود المستقبلية، إلا أن خطوات التعاون بحد ذاتها تعتبر انجازا بارزا. وتتمثل أهميتها في تخصيصها 326 مليون دولار أميركي لتطوير مجالات بحوث أنظمة الدفاع الجوية المستقبلية المشتركة، والمتوقع إنهاء ترتيبات الاتفاق بشأنها في القريب العاجل. ويشار إلى أن الولايات المتحدة قد تقدمت على أوروبا بسبب تطويرها لتكنولوجيا الطائرات الموجهة عن بعد، إلا أنه من شأن هذه الاتفاقيات الدفاعية المشتركة بين دول أوروبا موازنة القدرات النسبية بين أوروبا وأميركا. وتتطلع فرنسا وبريطانيا إلى تصنيع أساطيل جوية من طائرات "أم كيو-9 رابير ميل يو إيه في".

دراسة الجدوى

وستتضمن خطط دراسة جدوى المشاريع الدفاعية التي مضى عليها نحو عامين، دراسات تتعلق بالتصاميم والتحاليل الهندسية المفضية إلى إنشاء الاحتياجات الأولية والبنى الفرعية لمفهوم الطائرات الموجهة عن بعد. وعلى الرغم من أن فرنسا ترغب في التوسع في اتفاقياتها الدفاعية لتضم أطرافا أوروبية أخرى، إلا أن المسألة لاتزال قيد دراسة جدواها.

ووافقت الدولتان على تسريع جهودهما المبذولة في تصميم وانتاج الصواريخ عبر مشروع "ون كومبليكس ويبون". وتعتبر اتفاقية التعاون الموقعة بين الطرفين خطوة مهمة بالنسبة إلى أوروبا عامة، وإلى شركة "أم بي دي إيه"، صانعة الصواريخ بشكل خاص.

ويأمل الطرفان الموقعان على الاتفاقية إلى انعاش اقتصادهما الصناعي عبر تنشيط قطاع المشتريات المشتركة لإتمام المشاريع. ومن الناحية العملية للاتفاقية وافق الطرفان على تطوير عمليات التعاون المشترك وتسريعها لتحسين قدرات قواتهم الاستطلاعية، ومجال النقل والدوريات البحرية.

مصالح

تبرهن اتفاقية التعاون الدفاعية المشتركة بين البلدين على أن الشخصيات السياسية في قصر الإليزيه ومقر رئاسة الوزراء البريطانية ليست بتلك الأهمية عندما يتعلق الموضوع بمصالح البلدين. وبرهنت التحالفات الاستراتيجية على أن المصالح المشتركة ستواصل دفع التعاون الدفاعي المشترك بين البلدين. وتتطلع بريطانيا إلى الدفع بمنتجاتها الصناعية إلى الأسواق الفرنسية، وبشكل خاص طائرات ثاليس الموجهة عن بعد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات