ذكرت مجلة "جينز دفنس ويكلي"، العسكرية المتخصصة، في تقرير لها، أنه من المتوقع أن تصل ميزانية سنغافورة الدفاعية في عام 2018 إلى 10.8 مليارات دولار، بزيادة ملموسة عن ميزانية الدفاع للعام الماضي التي وصلت إلى 9.9 مليارات دولار. وتعتزم سنغافورة تنفيذ برامج لتطوير قدراتها العسكرية يتصدرها الحصول على طائرات إف-35 وفرقاطات صاروخية، ضمن أسلحة متطورة أخرى.
وأضافت المجلة أن سنغافورة كانت قد طلبت في ديسمبر الماضي من شركة "ثيسنكروب مارين سيستم" الألمانية غواصتين من نوع "218أس جي". واحتوت برامج المشتريات الأخرى المتعلقة بتحسين قدرات القوات المسلحة السنغافورية على طلب شراء الطائرة "لوكيد مارتن 2 أف-35"، المقاتلة، وطائرات إمداد بالوقود، وطائرات نقل تكتيكية ثقيلة وخفيفة، وزوارق دورية، وطرادات صاروخية، ودبابات خفيفة.
ومن المتوقع تدشين هذه البرامج وأخرى مماثلة خلال العقد المقبل أو نحو ذلك، وذلك لاستكمال تطوير قدرات القوات المسلحة السنغافورية وتحديثها على اعتبار أنها ستلعب دورا محوريا في حماية أمن الدولة وسيادتها.
أولويات استراتيجية
وشكل تطوير القوات المسلحة السنغافورية إحدى أولويات الحكومة منذ استقلال البلاد عام 1965. وبينما ركز الجيل الأول من القوات المسلحة السنغافورية على توفير الدفاعات الأولية، ركز الجيل الثاني، والذي انبثق في ثمانينيات القرن العشرين، على ترقية وتحديث القدرات الموجودة.
وبدأ الجيل الثالث من القوات المسلحة السنغافورية بإدخال التحديثات اللازمة في بدايات الألفية الحالية، مركزا على مقاومة التهديدات غير التقليدية، وعلى الحاجة إلى توسيع القدرات الدفاعية وإحداث توافقية بين مكوناتها. وحثت هذه المتطلبات على تطوير نهج للتدريب العسكري وللتأهب يجعل من القوات المسلحة السنغافورية قوات لا تضاهى على امتداد المنطقة.
وبحسب محلل في الشؤون الدفاعية، فإن استراتيجية مشتريات الدفاع السنغافورية خلال العقد المقبل ستركز على حيازة أكثر القدرات الدفاعية تقدما لضمان مواصلة تحديث الجيل الثالث من القوات المسلحة السنغافورية، وقال: "سنغافورة تشعر أنها تستحق شراء أحدث وأفضل المعدات العسكرية، وهناك عامل مُلح لذلك، فهي كما الولايات تريد الأفضل، ويمكنها تحمل نفقات الشراء، وهذا هو ما يضعها في مصاف القوات المتفوقة عسكريا".
دعم الاستقرار السياسي
وذكرت مجلة "جينز دفنس ويكلي"، أن دعم تطوير القوات المسلحة يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، والذي يتوقع الخبراء المحليون بقاءه قويا، وذلك استنادا إلى ارتفاع أرباح قطاع التصنيع والخدمات مدعوما بالكفاءات البشرية المتفوقة.
وتشير توقعات مؤسسة "أي أتش أس غلوبال انسايت"، إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لسنغافورة خلال الأعوام 2013-2018 سيكون 4.3%. وبالتالي فإن هذا التوسع الاقتصادي من شأنه تمكين البلاد من تحقيق زيادات تدريجية في الإنفاق العسكري خلال العقد المقبل. وتعكس الاستراتيجية العسكرية في سنغافورة المنهاج طويل المدى المخصص للإنفاق العسكري.
الإنفاق العسكري
تتوقع مجلة "جينز دفنس ويكلي"، العسكرية المتخصصة، ارتفاع مخصصات ميزانية الدفاع في سنغافورة خلال العقد المقبل من 9.9 مليارات دولار أميركي عام 2013، إلى حوالي 10.8 مليارات دولار عام 2018، بإجمالي ارتفاع يصل إلى 9%، وبمعدل نمو سنوي مركب يقدر بنحو 2%.
وذلك بناء على توقعات بنمو الاقتصاد مستقبلاً. وتصل قيمة الإنفاق على المشتريات الدفاعية بين 13-14%، من مجمل الإنفاق العسكري السنغافوري. ومن المتوقع ارتفاع هذه النسبة من 1.21 مليار دولار أميركي عام 2013، إلى 1.66 مليار دولار عام