نقلت مجلة «جينز ديفنس ويكلي»، عن مصادرها تأكيدها أن وزراء خارجية حلف «ناتو»، توافقوا خلال مؤتمرهم الأخير في بروكسل على مناقشة ثلاثة موضوعات رئيسية في جدول أعمال مؤتمر الحلف المزمع عقده في ديسمبر المقبل في مدينة كارديف، والهادفة لجعل تنمية القدرات العسكرية للحلفاء عبر مبادرة «سمارت ديفنس»، ومبادرات أخرى، أولوية للحلف، فضلا عن بناء علاقات أقوى مع الدول الشريكة، وتطوير آليات «ناتو»، المتعلقة بالمهمة الأمنية المقبلة في أفغانستان، وذلك على الرغم من أن المهام الثلاث هذه تبدو مهزوزة في المرحلة الراهنة.
وذكرت المجلة، العسكرية المتخصصة، في تقرير لها حول هذا الموضوع، أخيرا، أن «ناتو»، ليس لديه حتى الآن مشروع «سمارت ديفنس»، مكتملا وجاهزا للعرض. وبينما لا تزال تحضيرات الحلف لنقل مهماته التدريبية الأمنية الجديدة للعام الحالي إلى أفغانستان مجمدة، بسبب رفض الرئيس الأفغاني حامد قرضاي المتواصل التوقيع على المعاهدة الخاصة بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية و»ناتو»، بشأن الاتفاق على نشر القوات الأجنبية في أفغانستان، يواصل المسؤولون في حكومات الحلفاء التأكيد على ضرورة توقيع هذه الاتفاقية قبل نهاية العام الحالي، وذلك لضمان انتقال سليم للمهام الأمنية إلى القوات الأفغانية.
الحوار المتوسطي
ويوصف أكبر وأقدم برنامج متنوع يجمع الدول الأعضاء مع شركاء آخرين وهو «الحوار المتوسطي»، بأنه غارق في القصور الذاتي. وفي هذا الصدد يقول مسؤول من «ناتو»، : إن «الحوار المتوسطي عبارة عن فوضى من المشكلات السياسية»، مضيفا أن تركيا مثلا تعارض السماح لإسرائيل الشريك في برنامج الحوار بالاقتراب كثيرا من التحالف، وذلك فضلا عن مشكلة ليبيا، التي هي في أمسّ الحاجة اليوم للمساعدة، إلا أن الحلف غير قادر على تقديم الكثير في هذه المرحلة.
بناء التوافقية
اختصر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن المسألة بشأن ليبيا، قائلا: «إنها المثال الأساسي»، الذي يجب أن يعمل عليه «ناتو»، بالتعاون مع الدول الأعضاء، مضيفا « ان جهودنا لتأمين الدعم لليبيا لا تزال تتبلور».
ويعتبر «ناتو»، علاقات الشراكة المستقبلية أساسية للحفاظ على التوافقية في العمليات بين الدول الأعضاء وقواته، إلا أن الحلفاء يتخبطون فيما بينهم حول تحقيق هذه التوافقية، وحول كيفية اختيار الدول الأكثر كفاءة للعمل معها. وفي هذا الصدد يقول راسموسن : «يجب علينا الحفاظ على روابطنا السياسية مع الدول الشريكة قوية، وذلك عبر التشاور المنتظم، فضلا عن الحفاظ على التوافقية معها من خلال زيادة التدريب».
أولويات المشاريع
على الرغم من أن مراجعة حلفاء "ناتو"، لاستراتيجيات عام 2010، أظهرت مدى التفاعل السريع للحلف مع القضايا الناشئة، إلا أنه بالنظر إلى ملفات مثل الصواريخ الدفاعية من طراز "سي-4 اي اس آر"، والحماية من تهديدات "جي بي آر إن"، والدفاع السايبراني، وأمن الطاقة، وضرورة حماية البنية التحتية، يظهر جليا أن وزراء دفاع وخارجية دول "ناتو"، لا يزالون بحاجة إلى وقت لترتيب أولوياتهم بشأن كل ما ذكر.