أعلنت اليابان عزمها إنفاق 240 مليار دولار أميركي لشراء مواد جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة لبناء "منظومة دفاع ديناميكية مشتركة"، للحفاظ على التفوق الجوي والبحري حول جزرها في بحر الصين الشرقي، وللرد بفعالية أكبر على الأحداث التي قد تقع في ما يعرف بـ"المنطقة الرمادية".

وذكرت مجلة "جينز دفنس ويكلي"، العسكرية المتخصصة، في تقرير لها حول هذا الموضوع، أخيرا، أن وزارة الدفاع اليابانية أعلنت عن زيادة في الإنفاق بنسبة 5%، عن الميزانية الحالية. وتتضمن الخطة شراء 17 طائرة بداسرة مائلة، و3 طائرات موجهة عن بعد ذات علو مرتفع وقدرة تحمل عالية، فضلاً عن 52 عربة قتالية برمائية وقدرات تعزيزية أخرى لتحسين الخدمات التشغيلية للمنظومات الدفاعية الثلاث.

منظومة دفاعية متكاملة

وقالت وزارة الدفاع اليابانية إنها قد تزيد عمليات الشراء المستقبلية لبناء "منظومة دفاعية متكاملة وعالية التأثير"، وذلك في حال حققت مدخرات بقيمة 7 مليارات ين ياباني. وتعد خطط الشراء هذه جزءاً من برنامج الدفاع الوطني التوجيهي لعام 2013. وتمتد خطة الشراء الجديدة لبرنامج الدفاع الياباني والاستراتيجية العسكرية من العام الحالي وحتى 2019.

وتم نشر هذه الخطة تزامناً مع نشر استراتيجية الأمن الوطني، التي نشرت للمرة الأولى. وأشارت الاستراتيجية الأمنية إلى أن اليابان كانت بحاجة إلى تعزيز موقفها الدفاعي جنوب غربي البلاد، وبخاصة في سلسلة جزر "نانساي"، بما فيها "أوكيناوا"، وذلك لأن عمليات "تحويل ميزان القوى"، في منطقة آسيا والمحيط الهندي أدت إلى تشكيل ما يسمى بـ"المنطقة الرمادية"، والتي لا تُصنف على أنها بالمنطقة الأمنة كلياً ولا بمنطقة تسودها حالة الطوارئ، وذلك بسبب نزاعات تهز السيادة ونزاعات إقليمية على المنطقة. وأوضحت الاستراتيجية الأمنية بأن اليابان تخشى من تحول هذه المناطق إلى بقع توتر شديدة.

إعادة جدولة

وأشار برنامج الدفاع إلى أن اليابان في معظم الحالات تعيد تنظيم قطاعاتها أكثر من أنها تزيد حجم قواتها المسلحة، فعلى سبيل المثال ستُقلل قوات الدفاع البرية اليابانية من دروعها الثقيلة ومدفعياتها من نحو 700 دبابة قتال رئيسية و600 مدفع "هاوتزر" لديها الآن إلى نحو 300 دبابة قتال رئيسية و300 مدفع "هاوتزر"، إلى جانب تخفيض عدد وحداتها الإقليمية من 8 إلى 5 فرق، ومن 6 ألوية إلى لواءين.

وبدلاً من الوحدات الإقليمية ستشكل القوات البرية اليابانية 3 فرق سريعة الانتشار و4 ألوية سريعة الانتشار، ولواء محمولاً جواً، ولواء محمولاً على طائرات الهيلوكوبتر ولواء برياً- بحرياً سريع الانتشار.

مشتريات

تشتمل صفقة الاستحواذ الخاصة بالقوات البرية على 99 مركبة للمناورة القتالية "تقطر مدفعا من عيار 105 مليميترات، كشف النقاب عنه في أواسط 2013"، و17 طائرة بداسرة مائلة، من المحتمل أن تكون من طراز "بيل بوينغ أم في-22 أوسبري"، و5 طائرات هيلوكوبتر من طراز "سي أتش-47جي إيه شينوك الثقيلة"، و"52 مركبة مقاتلة بحرية".