ذكرت مجلة "جينز دفنس ويكلي"، أن أعداد القوات الأميركية بلغت ذروتها في أفغانستان في يونيو عام 2011 حينما وصلت إلى نحو 100 ألف جندي، وذلك على خلفية خطة "التدفق"، التي عملت بها الحكومة الأميركية لزيادة أعداد قواتها وأنه يتوقع أن يتضاءل عددها إلى 34 ألف جندي في فبراير المقبل، في إطار خطة الانسحاب التدريجي للقوات الدولية من هناك.
وأشارت المجلة العسكرية المتخصصة، في تقرير لها حول هذا الموضوع أخيراً، إلى أن العام الماضي شهد عمليات انسحاب منتظمة لقوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان، المعروفة اختصاراً باسم "ايساف"، وذلك تزامناً مع مخاوف بشأن ما إذا كانت المؤسسات الحكومية والأمنية والسياسية التي أنشئت تحت الإشراف الدولي منذ عام 2001 ستصمد حتى الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في أبريل المقبل، إلى جانب إنهاء عمليات "ايساف"، القتالية في ديسمبر من العام الحالي.
انسحاب مدروس
وأوضحت المجلة أيضاً أن القوات الألمانية، التي أوكلت إليها مهمة الأمن في منطقة قندوز بأفغانستان انسحبت منها مع نهاية شهر أكتوبر العام الماضي. وجاء ذلك بينما أنهت القوات الدنماركية مهماتها القتالية في مقاطعة هلمند في يوليو الماضي. وحلت القوات المحلية الأفغانية محل القوات الدولية المنسحبة من البلاد، في مهمة استكملت في شهر يونيو الماضي المرحلة الخامسة والأخيرة من مراحل تسليم مهام قوات "إيساف"، إليها.
وتمت عمليات التسليم هذه في إطار تقليل قوات "ايساف" استجابتها للنداءات بضرورة تواصل دعمها للقوات الأفغانية، وذلك بهدف تمكين قوات الأمن الوطنية الأفغانية من الوقوف على أقدامها. من جهته قال القائد العام لقوات "ايساف"، جوزيف دنفورد إن قواته زودت قوات الأمن الأفغانية بالدعم التكتيكي اللازم لتنفيذ عملياتها العسكرية كملاذ أخير، الأمر الذي شكل تغييراً في طرق دعم القوات الدولية للقوات الأفغانية منذ إعلان الجدول الزمني للانسحاب في قمة "ناتو"، عام 2010 في مدينة لشبونة بالبرتغال.
ارتفاع أعداد الضحايا
وتجلت أكبر التحديات التي واجهتها القوات الوطنية الأفغانية بحسب إحصائيات الأمم المتحدة في تزايد أعداد الضحايا المدنيين جراء هجمات طالبان عام 2013، وذلك بارتفاع نسبته 41%، عن عددها عام 2012، فضلاً عن عمليات تبادل النار بين مقاتلي طالبان والقوات الحكومية الأفغانية.
وأعلن قائد القوات الأمنية التابعة للأمم المتحدة في سبتمبر عام 2013 أن القوات المحلية الأفغانية عانت الكثير أيضاً من تزايد الخسائر البشرية في صفوف قواتها، حيث قدرت أعداد الجرحى والقتلى في الربع الثاني من عام 2013 بـ3.500، بينما أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية عن مقتل 299 رجل شرطة أفغانياً بين منتصف مايو ومنتصف يونيو الماضيين، إي بارتفاع نسبته 22%، عن الفترة ذاتها من عام 2012.
تعاون أمني
قوضت العمليات والتكتيكات المضادة للقوات الحكومية التي تتبعها حركة طالبان، والتزايد الكبير في خسائر القوات الأفغانية المحلية- قوضت الهدف الرئيسي لسياسات قوات "ايساف"، وهو متابعة تأسيس قوات الأمن الوطنية الأفغانية لطوق أمني فعّال يمكن داخله للمؤسسات الحكومية مواصلة عملها. وفي هذا الإطار يواصل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي تحدي خطة الولايات المتحدة الأمنية لما بعد عام 2014 في البلاد.