قال رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ إن حكومته بصدد فرض إجراءات تقشفية على الإنفاق العسكري، بما يشمل المشتريات والتحديث، وذلك بسبب تباطؤ نمو الاقتصاد. وبالمقابل أعلنت باكستان إدخالها الخدمة رسميا لأول أسطول من الطائرات الموجهة عن بعد، والمصنعة محليا من قبل كل من الجيش الباكستاني وسلاحه الجوي. وأكد رئيس وزراء الهند في مؤتمر للقادة العسكريين الهنود قدرة بلاده على تجاوز المرحلة الراهنة قائلا: " ليس لدي شك بأننا سنجتاز هذا التباطؤ، ولكن يجب علينا التعقل في خططنا الدفاعية وأن ننفق على قدر استطاعتنا".

وذكرت مجلة "جينز ديفنس ويكلي"، العسكرية المتخصصة، في تقرير لها نشرته حول هذا الموضوع، أخيرا، أن مسؤولا عسكريا في الجيش الهندي أوضح أن خفض الإنفاق على الدفاع للسنة المالية 2014/2015، يأتي في وقت يحتاج الجيش والطيران والبحرية في الهند إلى استبدال أو تحسين معداتها.

استراتيجيات دفاعية

وشدد سينغ على ضرورة بناء قاعدة عسكرية صناعية محلية عبر تسخير جميع إمكانات القطاعات العامة والخاصة لذلك. مضيفا أن على بلاده السعي بجدية لبناء ما أسماه "قوة وطنية شاملة"، للتصدي للتحديات الأمنية الطارئة، وبخاصة المتعلقة بالتحول الاستراتيجي للولايات المتحدة الأميركية نحو منطقة آسيا والمحيط الهندي والصراع المحتمل مع الصين. وكانت الحكومة الهندية قد خفضت ميزانية الاستحواذات العسكرية لعام 2012/2013، بمقدار 1.61 مليار دولار أميركي، وذلك بعد تخفيض سابق للمشتريات تم إجراؤه عام 2012، قُدر بنحو 15% من ميزانية الاستحواذات. وتأتي هذه التخفيضات على وقع الانحدار الحاد في معدل النمو في الهند بفعل تراكم العجز المالي، وارتفاع معدلات التضخم، والانخفاض الحاد في سعر صرف الروبية الهندية مقابل الدولار الأميركي.

خطوة في الصميم

وفي الوقت نفسه، وصفت مصادر محلية باكستانية إدخال الطائرات الموجهة عن بعد المصنعة محليا الخدمة بأنه حدث تاريخي، وذلك في إشارة إلى دخول نوعي الطائرات "براق"، و"شاهبر"، إلى الخدمة.

وأوضحت شركة "غلوبال إندستريال و ديفينس سولوشن" الباكستانية، المصنعة لطائرة "شاهبر"، متوسطة المدى، زنة 470 كيلو غرام أن الطائرة مزودة بمحرك "100 أتش بي روتيكس بيستون"، وتصل سرعتها القصوى إلى 150 كيلومترا في الساعة، ولها قدرة تحمل تصل إلى 7 ساعات، ويمكنها الخدمة ليلا وفي وضح النهار كذلك. ولم تفصح الجهات المعنية عن خصائص طائرة "البراق"، الموجهة عن بعد. ومن المقرر أن تستعمل كلتا الطائرتين ضمن دفعة طائرات "سيليكس إي إكس فالكو"، الاستطلاعية المتوسطة في الخدمة الباكستانية.

قراءة للأحداث

قال مسؤول غربي إن قرار باكستان تجنيد أسطول طائرات بلا طيار يبدو سعياً إلى تكثيف الجهود الرامية إلى حيازة الطائرات الموجهة عن بعد ذات القدرات الهجومية. وعلى الرغم من تراجع نسبة الحملات العسكرية الأميركية في باكستان، إلا أن الأخيرة عازمة على توسيع قدراتها في هذا المجال، لتمكينها من استهداف مختلف الأماكن بنفسها. وينشط الحزب الباكستاني المعارض "إنصاف"، لإغلاق الطريق الرئيسي الذي يمد أفغانستان بالسلاح والوقود في مدينة بيشاور.