أعلنت وزارة المالية التركية رفع الميزانيات المجمعة المخصصة للدفاع والأمن والمخابرات لعام 2014 بنسبة 9.4 %، عن العام الحالي، لتصل قيمتها إلى 49.6 مليار ليرة تركية، أي ما يعادل 24.65 مليار دولار أميركي، ارتفاعاً من 45.3 مليار ليرة تركية هذا العام. ويشكل هذا الإنفاق ما نسبته 11.3 %، من حجم ميزانية السنة المالية 2014، و3 %، من الناتج المحلي الإجمالي لتركيا. وارتفع معدل الإنفاق المخصص على وجه الخصوص لوزارة الدفاع الوطني بنسبة 7.1 %، ليصل إلى 21.8 مليار ليرة في العام المالي 2014، ارتفاعاً من 20.3 مليار ليرة هذا العام. وتشير المصادر ذاتها إلى أن أسباب الارتفاع في ميزانية الدفاع والأمن التركي تأتي بسبب تواصل التهديدات الأمنية جراء الصراع الدائر في سوريا، ومن قبل حزب العمال الكردستاني، على الرغم من عملية السلام الحالية التي يشكل الحزب طرفاً فيها.

مصادر الإنفاق

وذكرت مجلة "جينز دفينس ويكلي"، العسكرية المتخصصة في تقرير لها نشرته أخيراً، أنه يُنظر إلى نموذج الجيش التركي القائم على التجنيد على أنه عامل مؤثر آخر في ارتفاع الميزانية.

من جهته، أكد وزير الدفاع التركي عصمت يلماظ أن 48 %، من ميزانية الدفاع الوطني التركي، خصص للإنفاق على العاملين في الخدمة للسنة المالية 2014.

إلا أن الأرقام التي تم الكشف عنها بخصوص الأمن والدفاع، لا تتضمن تخصيص أي مصادر إضافية للإنفاق على هذه القطاعات، فأغلب مصادر الإنفاق على هذه القطاعات غير معروفة، بما في ذلك صندوق أنشئ للإنفاق على شراء الأسلحة الذي يتم عبر وكالة الوزارة للصناعات الدفاعية. غير أن يلماظ ذكر أن نحو 1.5 مليار دولار أميركي يتم صرفها سنوياً بواسطة الوكالة على المشاريع العسكرية.

ضعف المراقبة

ويقول خبراء إن ضعف المراقبة البرلمانية على ميزانيتي الدفاع والأمن، يجعل من الصعب التعريف الكامل بحجم الأموال المخصصة لهذه القطاعات، والتي ترتفع ميزانيها عن الأرقام التي تخصصها وزارة المالية في العادة. وبالتالي، فإنه على الرغم من إعلان أن ميزانية وزارة الدفاع التركية تشكل ما نسبته 1.2 %، من الناتج المحلي الإجمالي التركي للعام المقبل، إلا أن تقديرات تشير إلى أنها قد تصل 2.3 %، من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي سياق آخر، أعلن مراد بايار، رئيس وكالة الصناعات الدفاعية التركية، أن المجموعة الرئيسة المكونة من 50 طائرة هليكوبتر مقاتلة طراز "تي 129"، من تصنيع شركتي "تركش إيوروسبيس اندستريز" و"أوغستا ويستلاند"، ستتأخر عاماً آخر، وذلك على الرغم من أن تسليم الطائرات كان مقرراً البدء فيه منتصف العام الحالي. وأكدت مصادر في شركة "أوغستا ويستلاند"، أن تصنيع الدفعة الأولى في إيطاليا لم يبدأ بعد.

«ناتو» على الحدود

قررت هولندا والولايات المتحدة الأميركية تجديد نشر منظومة الصواريخ من طراز "ريثيون باتريوت" الدفاعية، التابعة لهما في تركيا عاماً آخر. وقد طالبت تركيا "ناتو" بتمديد فترة إبقاء قواته فعالة على أراضيها منذ يناير الماضي، لحمايتها من أي هجوم محتمل بالصواريخ يأتي من سوريا. ومن جهتها، أعلنت هولندا أخيراً، عزمها الإبقاء على قواتها لتتبعها الولايات المتحدة، مؤكدة مضيها هي الأخرى في تنفيذ القرار ذاته. ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه تركيا تنتظر رد ألمانيا في هذا الشأن.