تبحث الهند مع روسيا سبل تطوير التعاون العسكري بينهما، فيما طلب وزير الدفاع الهندي إيه كي أنتوني من موسكو التي تعد مزود بلاده الرئيسي بالمعدات العسكرية الأساسية، تأجير ثاني غواصة من طراز "سشوكا- بي" أو "أكولا"، التي تعمل بالطاقة النووية لمدة عشر سنوات.
ونقلت مجلة "جينز دفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة عن مصادر في البحرية الهندية أن تكلفة تأجير الغواصة تبلغ 1.5 مليار دولار أميركي. وتتوقع المصادر ذاتها أن تحتوي السفينة على عناصر التصميم ذاتها الموجودة في الغواصة الأحداث من طراز "ياسن".
وفي هذا السياق ذكرت المجلة أن أكثر من 60% من معدات الهند العسكرية يرجع تصنيعها في الأصل إلى الاتحاد السوفيتي أو روسيا.
ونقلت المجلة كذلك عن مصادرها أنه من المتوقع أن يكون تأجير الغواصة "أكولا"، على أساس هيكل الغواصة "إيبرس"، غير المكتمل، وهي غواصة من طراز "أكولا" مهجورة منذ التسعينيات عقب انهيار الاتحاد السوفيتي. ومن المتوقع أن يتم تسلح الغواصة المرجو تأجيرها بصواريخ كروز من نوع "كلوب-أس" البالغ مداها 300 كيلومتر، فضلا عن الطوربيدات.
التزام دولي
ويشار إلى أن المعاهدات الدولية تمنع بيع الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، وتسمح فقط بتأجيرها بشرط أن لا تسلح بصواريخ يزيد مداها عن 300 كيلومتر. وفي هذا الصدد أشارت مصادر مطلعة إلى أن البيان المشترك الصادر عن المحادثات التي تمت بين الطرفين الهندي والروسي أخيرا أسفرت عن تأكيد الطرفين نيتهما المتبادلة لتحسين مستوى التبادلات التجارية في مجال القذائف الصاروخية والصواريخ الموجهة والتكنولوجيا الحربية وأنظمة الأسلحة.
كما أسفرت المحادثات عن اقرار مجموعة برامج دفاعية ثنائية مثل "فيكراماديتيا"، واتفاقية تزويد "إي أن أس تريكاند"، فضلا عن اتفاقية تعنى بسادس وآخر صاروخ موجه روسي الصنع للسفن الحربية الهندية الدفاعية، وأخرى تعنى بالإنتاج المرخص للمقاتلة "سوخوي سو-30أم كي أي"، ودبابات "تي-90أس".
اقتسام التكاليف
وأوضح مطلعون أن الاتفاق بين الجانبين شمل أيضا التعاون في مجال الجيل الخامس من الطائرة المقاتلة "أف جي أف إيه"، وبرامج تطوير طائرات شحن عسكرية. وكان كلا الطرفين قد وافقا سابقا على اقتسام تكلفة تطوير مقاتلات "أف جي أف إيه"، المعتمدة على طائرات "سوخوي تي-50 بي إي كي-أف أي". ويأتي ذلك على الرغم من تأكيد الهند أن النسبة الحقيقة التي ستدفعها في عمليات التطوير المشتركة تصل إلى 15% من كامل التكلفة.
رفع الحظر
يتوقع خبراء قانونيون أن ترفع الهند قريبا من الحظر الذي دام عشر سنوات الذي فرضته على شركة دينيل، أكبر مصنع لمعدات الدفاع في دولة جنوب أفريقيا عام 2005، وذلك بعد فشل الهند في تأكيد تهم الفساد التي سبق أن وجهتها للشركة بشأن سعيها لتزويد الجيش الهندي بألف بندقية من طراز "أن تي دبليو 20/14.5 و398,000 طلق ناري بأبعاد 14.5114 ميليميتر و2082 مليميتر، بتكلفة تبلغ نحو 40 مليون دولار أميركي.