وجهت خطوة شراء تركيا لصواريخ أرض جو الصينية الصنع الأنظار إلى بكين، أخيراً، باعتبارها عاصمة على استعداد لنقل تقنيات للمتعاملين معها، مشيرة في الوقت ذاته إلى الرغبة القوية لدى الصين بتصدير منتجاتها العسكرية إلى الأسواق الأوروبية، على وجه التحديد.
الصفقة التركية- الصينية
وذكرت مجلة "جينز دفنس ويكلي"، في تقرير نشرته حول هذا الموضوع أخيراً، أنه تم الإعلان عن الاختيار التركي للصواريخ الصينية أخيراً، الأمر الذي ألقى الضوء على خطة تركيا، لشراء صواريخ "أتش كيو-9 سامز"، التي من المفترض أن تزودها بها شركة "برسيشن مشيناري إمبورت إكسبورت كوربوريشن"، وهي الذراع التسويقية للصواريخ المصنعة، والمدارة من قبل الدولة، "شاينا إورو سكيب ساينس أند تيكنولوجي كوربوريشن" و" شاينا إورو سكيب ساينس أند اندستري كوربوريشن".
وعرضت الصين على تركيا شراء 12 وحدة إطلاق صواريخ من طراز "أتش كيو-9" بتكلفة قدرت بـ3 مليارات دولار أميركي، وهو ما يقل بمليار دولار أميركي، عن أنظمة صواريخ أرض جو معروضة عليها من قبل شركات تصنيع أميركية وروسية. ويشار إلى أن تركيا تشتري هذه الأنظمة الجوية الدفاعية لتفي بالقدرة المنصوص عليها في برنامج "تي- لورميدز" الخاص بها.
وفي حال اتمام الصفقة بشكل نهائي، فإن شراء تركيا لمنظومة "أتش كيو-9"، سيكون أكبر صفقة تصدير عسكرية أبرمتها الصين مع دولة أوروبية. وتشير إحصاءات مجلة "جينز دفنس ويكلي" إلى أن القيمة السنوية لصادرات الصين العسكرية السنوية تضاعفت منذ العام 2008.
تكنولوجيا رخيصة
ويتوقع أن تشجع خطوة الشراء التركية المذكورة مصنعي المنتجات الصينية العسكرية على غزو سوق الدفاع الأوروبية ببضائع أقل تكلفة من نظيراتها الغربية. ومن جهتها تعتبر بكين أوروبا سوقاً محتملة مهمة لصادراتها، نظراً إلى الوضع الاقتصادي المنكمش لأوروبا، وحاجتها إلى حلول عسكرية فعالة حيث تقليل التكلفة.
من ناحية أخرى ترى بكين فرصة التصدير طريقاً لتحسين علاقاتها الدبلوماسية مع أوروبا كجزء من الضغط الذي تمارسه على أوروبا، لتخفيف الحظر العسكري طويل الأمد المفروض عليها. وتضع الصين كلًا من إسبانيا واليونان على قائمة الدول التي تعتزم تصدير منتجاتها العسكرية لها.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن شركة "تشينا نورث إندستريز" عقدت محادثات مع اليونان، بحيث ركزت على سبل التعاون المشترك في مجال النظم العسكرية الأرضية الصينية.
يأتي ذلك بينما تقود شركة " تشاينا أفييشن اندستري"، جهود بلادها لبيع إسبانيا منتجات تعتمد على أنشطة التعاون المشترك. وبالنسبة للصين فإن تركيا تعتبر سوقاً ناشئة لتصدير الأسلحة، والصفقة التي يتم إنجازها تعتبر بمثابة دفعة نحو الأسواق الأوروبية الأكبر.
ارتفاع الصادرات
بلغت قيمة الصادرات التركية في مجال الدفاعات وصناعات الفضاء والخدمات 873 مليون دولار أميركي، وذلك خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي، بحسب المعلومات الصادرة عن جمعية "تركش إكسبورترس ".
وأشارت الجمعية إلى أن إحصاءات الصادرات في الفترة ما بين الأول من يناير والثلاثين من أكتوبر الماضيين أظهرت ارتفاع المؤشر بنحو 5% مقارنة بذات الفترة من العام 2012، وبلغ حجم المبيعات على مدى 12 شهراً حتى نهاية أكتوبر 1.3 مليار دولار أميركي.