قام الجيش المصري بتركيب دروع على مركباته القتالية المدرعة التي تشارك في عمليات مكافحة التمرد والعمليات داخل المناطق المأهولة في سيناء، فضلا عن تثبيت أسلحة موجهة مضادة للدبابات مطورة عليها، حسبما أظهرته صور الفيديو التي كانت تتابع عمليات نشر الوحدات المدرعة المصرية في تلك المنطقة.

وذكرت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية أن تركيب دروع من شبكات معدنية مضلعة كان في سبيل توفير المزيد من الحماية لتلك المركبات من هجمات القذائف الصاروخية الروسية الصنع المضادة للدبابات من طراز «آر بي جي-7»، وأن عملية تثبيتها حول ناقلات الجند المدرعة المجنزرة من طراز «إم 113» من إنتاج شركة «بي إيه إي سيستمز»، وكذلك حول عربات القتال المدرعة للمشاة من طراز «يو بي آر-765» من إنتاج الشركة نفسها، كان على مسافة قصيرة من الهيكل وبشكل يغطي محيط المركبات كله.

فعالية مقبولة

ويهدف تصميم الدروع إلى تعطيل عمل القذائف المتفجرة المضادة للدبابات «آر بي جي -7»، من خلال منع رؤوسها الحربية من ملامسة الدرع الرئيسية للمركبة، أما فعاليتها، فتعتمد على عدد من العوامل، لكنها تنجح على الأقل بنسبة 60% من الأحيان.

وإلى جانب هاتين المركبتين المدرعتين كانت تنشط في سيناء دبابات وفرتها الولايات المتحدة من طراز «إم60إيه1/إم603» من إنتاج شركة «جنرال ديناميكس لاند سيستمز».

ومن جهة أخرى، نشر الجيش المصري عددا من الشاحنات الرباعية عليها أربع مثبتات قواذف طويلة تحمل أربعة منظومات أسلحة روسية موجهة مضادة للدبابات من طراز «9كي11 موليتكا» في وضعية جاهزة للإطلاق. وتم تحميل صواريخ إضافية في خلفية الشاحنة بوضعية إعادة تحميل يدوية.

وتفيد مجلة «جينز» أن «موليتكا» كانت في خدمة الجيش المصري لسنوات عدة. والنسخة المحمولة لهذه المنظومة أوقعت خسائر كبيرة في الدبابات الإسرائيلية في حرب 1973.

ويبلغ المدى الأقصى للنسخة الأصلية لموليتكا الموجهة سلكيا 3 آلاف متر، ويجري التحكم بها بنظام منظار وعصا تحكم. والرأس الحربية «هيت» قادرة على اختراق درع تقليدية من الصلب لمسافة 400-460 ملم. ويظهر في التحليل لأسلحة القوات المصرية العاملة في سيناء أن القاذفة بنوع المثبتات الطويلة المنتشرة الآن تتسع لنسخة أحدث من موليتكا، قد تكون موليتكا-2.

 وهذه تتميز برأس حربية مرادفة أخرى من طراز «هيت» بمقدورها اختراق دروع من 800 ملم، محمية بدروع تفاعلية أو راس حربية شديدة التفجير. كما تم تطوير نظام موجه جديد أيضا، لكن لا يمكن تأكيد ما إذا كانت مصر قد نشرت هذا النوع المحسن.

أسلحة محسنة

 

دخلت منظومة الأسلحة الموجهة المضادة للدبابات من طراز "موليتكا" الخدمة في الجيش الروسي في عام 1963، ومنذ ذلك الحين أجريت عليها تحسينات كثيرة. وفي خدمة الجيش الروسي تم إحلال أنظمتها بأنظمة موجهة مضادة للدبابات أحدث تصنيعا بمدى أطول، ونظم توجيه أدق، ورؤوس حربية أقوى.

ومنظومة "موليتكا" تصنع في عدد من البلدان الأخرى، ومن المحتمل أن تكون تلك التي شوهدت في سيناء أخيرا قد جاءت من مصدر آخر غير روسيا.