لقي إعلان الحكومة الهندية عزمها رفع سقف الاستثمار الأجنبي المباشر في المجالات المتعلقة بـ "أحدث التكنولوجيا المبتكرة"، ومن بينها التكنولوجيا العسكرية، إلى نسبة تزيد عن 26%، على أن تدرس كل حالة على حدة، ترحيبا فاترا من الشركات الأجنبية العاملة في الهند.
وأفادت مجلة "جينز ديفنس ويكلي"، في تقرير نشرته أخيرا، أن قرار الحكومة الهندية بشأن إبقاء سقف الاستثمار الأجنبي المباشر دون تغيير عن نسبة 26%، إلا بالنسبة لـ"أحدث التكنولوجيا المبتكرة"، كان دون توقعات الشركتين الأجنبيتين ،اللتين تتمتعان بوجود صناعي عسكري قوي في البلاد، وهما "بي إيه إي سيستمز" و "بوينغ".
ونقلت المجلة عن المدير التنفيذي لشركة "بي إيه إي سيستمز" الهندية، دين ماكومسكي، قوله إن الإعلان يشير إلى إقرار نيودلهي بتأثير الاستثمار الأجنبي المباشر على القدرات الهندية المحلية، لكن خطوة إضافية شجاعة بإزالة السقف كليا ستتأتى عنها منافع اكبر للصناعة الهندية.
كما نقلت المجلة عن المتحدث باسم شركة "بوينغ" مطالبته بالمزيد من الوضوح، قائلا: "ننتظر التفاصيل لفهم التغيير المؤثر الذي ستجلبه الإصلاحات إلى قطاع الدفاع والصناعة والمحلية".
ويمكن مقارنة الإعلان الحكومي الصادر أخيرا بملاحظات لوزير الدفاع الهندي، إيه كي أنتوني، في عام 2008، بإصدار الحكم على المقترحات بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر على أساس كل حالة على حدة، لكن يبقى الأمر على صعيد الممارسة بعدم تجاوز مناقصات الاستثمار الأجنبي المباشر نسبة 26%، مع خضوعها جميعاً لمستويات عالية من التفحص من قبل مجلس الاستثمار الأجنبي الهندي.
وأخيرا، قامت وزارة الدفاع الهندية بمنع المتعاقدين في مجال الدفاع في الهند، بشكل مؤقت، من تسديد التزامات "برنامج مبادلة" باستخدام مجموعة واسعة من الخدمات، الأمر الذي سيكون له تأثير كبير على البائعين الأجانب الساعين إلى تلبية التزاماتهم الدفاعية في "برامج مبادلة" من خلال الخدمات، بالتعاون مع شريك هندي. وهذا المنع يعني أن البائعين الأجانب سوف يجبرون على تسديد برامج المبادلة عبر نشاطات استثمارية تهدف إلى تمكين الإنتاج المحلي.
وإبقاء البنود ذات الصلة بـ "الخدمات" معلقة في توجيهات برنامج المبادلة سيبدأ تنفيذه بمفعول مباشر، وسيبقى قيد التنفيذ إلى أن "تصدر تعليمات إضافية بشأن الموضوع".
وترى مجلة "جينز ديفنس ويكلي" أن الأمر يأتي في إطار الرد على فضائح الفساد في الهند، التي ركزت على العمولات مقابل خدمات تتصل بالهندسة وتطوير البرامج.
وكان سلاح الجو الهندي قد سرح ضابطا لسعيه للحصول على رشوة بقيمة 339 دولارا من شركة "داسو الفرنسية" .
برنامج مبادلة
منعت وزارة الدفاع الهندية المتعاقدين في مجال الدفاع في الهند مؤقتا من تسديد التزامات "برنامج مبادلة" باستخدام مجموعة واسعة من الخدمات. وهذا المنع يعني أن البائعين الأجانب سوف يجبرون على تسديد برامج المبادلة عبر نشاطات مثل شراء المنتجات الهندية، والاستثمار الأجنبي المباشر، والاستثمار في المشاريع المشتركة، ونقل التكنولوجيا والأدوات والمعدات إلى شريك هندي في برنامج المبادلة، في سبيل تمكين الإنتاج المحلي.