وافقت وزارة المالية الهندية (من حيث المبدأ) على تخصيص مبلغ قدره 650 مليار روبية (12 مليار دولار) لتشكيل فيلق هجوم جبلي يضم ما يقرب من 90 ألف جندي، لغرض نشره على طول الحدود المتنازع عليها مع الصين.

وذكرت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية، في تقرير نشرته أخيرا، أنها علمت من مصادر عسكرية أن الفيلق المقترح، الذي انتظر موافقة وزارة المالية الهندية لأكثر من عام، حصل على الموافقة بعد إقامة جيش التحرير الشعبي الصيني معسكرا على عمق 19 كيلومترا داخل خط السيطرة غير المرسوم، والبالغ طوله 4057 كيلومترا، في منتصف أبريل الماضي.

وانسحبت الفصيلة التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني من معسكرها في وادي "ديبسانغ"، الذي يزيد عمقه على 3000 متر، في مايو الماضي، في أعقاب مفاوضات حكومية تلت مواجهة عنيفة استغرقت ثلاثة أسابيع مع الجيش الهندي.

وأفادت مصادر رسمية أن وزارة الدفاع الهندية ستخاطب اللجنة الوزارية للأمن لتفوض رسميا فيلق الهجوم (رابع فيالق الجيش الهندي)، الذي سيضم فرقتي مشاة وفرقة مدفعية.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن كتيبتين مدرعتين مستقلتين جديدتين ستشكلان أيضا جزءا من الفيلق المقترح، ليتم نشرهما على طول خط السيطرة. وتتمركز فيالق الهجوم الثلاثة التابعة حاليا للجيش الهندي الفيالق 1 و2 و21 - والتي تضم تشكيلاته الهجومية الرئيسية، في شمال ووسط الهند لردع باكستان.

وتتمحور هذه الفيالق حول نواة مؤلفة من فرقتي مشاة أو ثلاث وفرقة مدرعات ومدفعية، كلها مدعومة بكتائب مشاة ميكانيكية وكتائب مهندسين مستقلة. وهدفها هو تهديد أهداف باكستان الاستراتيجية من أجل تقويض قدرتها القتالية، جنبا إلى جنب مع السيطرة على أجزاء كبيرة من الأراضي لتحقيق أهداف الهند السياسية.

وفي عام 2012، شكل الجيش الهندي فرقتي مشاة جبليتين جديدتين تضمان ما يقرب من 40 ألف جندي في شمال شرق البلاد بتكلفة إجمالية قدرها 14 مليار روبية، وذلك لمواجهة تنامي القوات والبنية التحتية الصينية في التبت.

غير أن شراء معدات جديدة لتجهيز هذه التشكيلات لا يزال يمثل عقبة هائلة في الوقت الذي تواجه خطط الجيش الهندي التحديثية تأخيرات طويلة.

وقال اللفتنانت جنرال (المتقاعد) في كي كابور: "إن توفر القوى البشرية بدون المعدات ومضاعفات القوة اللازمة لا يعطي الهند أي قدرة عسكرية إضافية".

وجادل كابور بأن عمليات الشراء الهندية "مضنية وبيروقراطية إلى درجة أن الجيش الهندي لم ينشر أي نظام سلاح جديد على مدى العقدين الماضيين"، وبأن الفيلق الجديد سوف يفاقم المشكلة.

 

طائرات برمائية

اقتربت الهند من إتمام شرائها لطائرات بحث وإنقاذ برمائية من طراز "يو إس-2 آي"، من إنتاج مجموعة "شينميوا"، من اليابان، وذلك بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ إلى طوكيو. وأكدت مصادر رسمية عملية الشراء، وأفادت أن المحادثات بين المسؤولين الهنود واليابانيين حول الطائرة غير المسلحة دفعت "المسائل قدماً". ولكن المصادر نوهت بأن هذه الصفقة سوف تستغرق وقتا طويلا، نظرا لأن طلب العروض للطائرات لم يصدر بعد.