أثارت ميزانية الحرب الإسرائيلية المقترحة لعام 2013 - 2014، التي أقرها الكنيست بعد قراءة أولى في يونيو الماضي، ويتوقع لها حاليا أن تصبح قانونا، بعد قراءتين أخريين، بدءا من أغسطس المقبل، جدلا واسعا بين وزارتي المالية والحرب الإسرائيليتين.

وتقول مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، في تقرير نشرته أخيرا، إن وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون وافق على تخفيض بقيمة 4.4 مليارات شيكل (1.2 مليار دولار) في الفترة ما بين عامي 2012 و2014، وذلك بناء على وعد من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الفترة ما بين عامي 2015 و2018 ستشهد زيادات كبرى في الميزانية. ومن شأن معظم التخفيضات أن تجرى في عام 2014، مع هبوط ميزانية الحرب الإسرائيلية من 58.4 مليار شيكل في عام 2013 إلى 55.7 مليار شيكل في عام 2014، وذلك إذا ما اتخذت النفقات المعتمدة على الإيرادات بعين الاعتبار.

وتندرج هذه التخفيضات ضمن ميزانية تقشفية تهدف إلى معالجة العجز المالي البالغ 40 مليار شيكل في إسرائيل (حوالي 4 % من الناتج المحلي الإجمالي). ورغم التخفيضات، تبقى ميزانية الحرب الإسرائيلية أكبر ميزانيات الحكومة، ممثلة 6.3 % من الناتج المحلي الإجمالي و15 % من الإنفاق الحكومي في عام 2013.

ويتوقع للجدل بين وزارتي المالية والحرب الإسرائيليتين أن يستمر، مع تحذير الأخيرة من أن التخفيضات تهدد الوضع الأمني وقدرة الجيش الإسرائيلي على مواجهة التهديدات الإقليمية. وتفيد مؤسسة «آي إتش إس غلوبال إنسايت» أن الأحداث السياسية في مصر، والحرب الأهلية في سوريا، والتهديد المستمر الذي يشكله «حزب الله» في لبنان والنشطاء الفلسطينيون في قطاع غزة، كل ذلك يعني أن تقييم المخاطر الأمنية الإسرائيلية لا يزال مرتفعا بشكل خاص.

واعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، أخيرا، بأنه لا تزال هناك تهديدات تواجه إسرائيل، ولكنه أكد أن الوضع الأمني في إسرائيل يعتبر أكثر استقرارا الآن مما كان عليه في أي وقت منذ عام 1948.

وفي إطار ذكره للتهديدات المحتملة، أفاد أولمرت أنه بينما من شأن سوريا أن تحتاج لمراقبة عن كثب، فإنه لا الرئيس السوري بشار الأسد ولا قادة سوريا المستقبليون المحتملون يتمتعون بـ»القوة، والقدرة، والطاقة، والموارد اللازمة لمحاربة إسرائيل في المستقبل المنظور».

وفيما يتعلق بمصر، فقد أشار أولمرت إلى اتفاقية السلام الرسمية التي لم تزل قائمة بين البلدين، ونوه إلى حاجة قادة مصر إلى التركيز على القضايا الاجتماعية المحلية بدلاً من الدخول في «مغامرات يمكن أن تنتهي بكارثة رهيبة لمصر»، على حد قوله.

تأثير أشد

يمكن لتأثير اقتطاع 1.2 مليار دولار من ميزانية الحرب الإسرائيلية خلال العامين المقبلين أن يشتد في حال خضع التمويل العسكري الخارجي الأميركي للمصادرة. وتشير تقديرات «خدمة بحوث الكونغرس» إلى إمكانية أن تخفض المصادرة التمويل العسكري الخارجي إلى إسرائيل بواقع 155 مليون دولار. وعلاوة على ذلك، فإن التعاون الأميركي-الإسرائيلي في مجال الدفاع الصاروخي يعد «تمويلا تقديريا دفاعيا غير معفى»، ويحتمل أن يخضع لتخفيض نسبته 7.8 %.