أكدت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» أنه على الرغم من كل التكهنات بشأن عكس مسار الإصلاحات العسكرية في روسيا، فإن وزير الدفاع الروسي سيرجي شيوغو لم يجر تغييراً جوهرياً عليها خلال فترة توليه المنصب منذ حوالي سبعة أشهر، ولا ينتظر إجراء مثل هذا التغيير.
وهذه الإصلاحات قسمتها المجلة إلى ثلاث فئات ،بناء على ما فعله وزير الدفاع الجديد سرجي شيوغو أو قاله، وهي الإصلاحات التي عدلها أو قال إنه سيعمل على تعديلها، والإصلاحات التي لن يعدلها وستبقى كما كانت أيام سلفه، والإصلاحات المفترض أن يقوم بها.
وإصلاحاته من الفئة الأولى التي تضمنت تعديلات طفيفة على إصلاحات سلفه ، كان أهمها سماحه لطلاب المدرسة الإعدادية العسكرية بالمشاركة في موكب يوم النصر، وإعادته الشارات العسكرية الخاصة بالضباط إلى بدلات الميدان الجديدة، وتعهده الاعتماد على كبار ضباط القوات النظامية في عمله، فيما اعتمد وزير الدفاع السابق اناتولي سرديوكوف على المستشارين والمديرين المدنيين. كما أعاد شيوغو فرقة "تامانسكايا" وتشكيلات دبابات "كانتيميروفسكايا" إلى مكانتهما كفرق عسكرية، حيث كان قد جرى خفضهما إلى ألوية.
بالإضافة إلى ذلك، قلص التخفيضات المقررة للمستشفيات والعيادات العسكرية النائية، وتلك التي تهدف إلى تقليص نظام التعليم العسكري في روسيا بحوالي الثلثين أو أكثر. وسيعمل على الأرجح على زيادة أعداد فرقة تدريب الضباط في الجيش إلى ما يزيد على 220 ألف عنصر. وقد أعاد تشكيل المديرية العامة للتدريب القتالي في وزارة الدفاع.
أما الإصلاحات التي لن يعمل شيوغو على تغييرها، فمنها هدم ملكيات وبنى تحتية غير ضرورية ومهلهلة، وعزمه، مثل سرديوكوف، نقل الأغلبية الساحقة من عدة ألوف من البلدات العسكرية إلى الأقاليم والبلديات. وسوف يحتفظ بالمقاطعات العسكرية الأربع، لدورها في أوقات الحروب كـ "قيادة للعمليات الاستراتيجية". كما سيبقي قوات الدفاع الجوي المشكلة حديثاً كفرع مستقل.
ومع استثناءات قليلة، سيحتفظ الوزير الروسي بالإصلاح المهم الوحيد الموروث من سرديوكوف وهو إعادة تنظيم الفرق الروسية ذات العناصر القليلة في ألوية مستعدة للقتال بشكل دائم، وتأهيلها للنشر السريع في الصراعات المحلية والإقليمية. وأخيراً، هناك الفئة الأصعب التي تتعلق بما يفترض أن يقوم به شيوغو.
فهو يحتاج إلى حل الصراع بين وزارة الدفاع الروسية والصناعات الدفاعية، وتوظيف 50 الف عنصر كجنود وضباط صف كل سنة حتى 2017، في الوقت الذي يواجه عدداً متناقصاً من الرجال في سن الخدمة العسكرية، بالإضافة إلى إيجاد طريقة لتنظيم شؤون الإنشاء والإسكان والملكية، وموارد هائلة وظفت في هذه المجالات دون الفائدة المرجوة من الجيش، كذلك إعادة تنظم إمدادات الأجهزة اللوجسيتة والدعم للجيش.
مهمتان أساسيتان
لن يعكس وزير الدفاع الروسي سيرجي شيوغو الإصلاحات الأولى المهمة للجيش الروسي في ما بعد المرحلة السوفيتيية، لكنه قد لا ينهيها أيضاً.
وهذه الإصلاحات تعود في الأصل إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي شدد في تصريح في نوفمبر الماضي على مهمتين أمام وزير الدفاع الروسي الجديد، وهما: الاستمرار في كل ما كان إيجابياً في عمل وزير الدفاع الروسي السابق المقال أناتولي سرديوكوف، وتلبية الطلبيات العسكرية للدولة وبرنامج التسلح.