أزاحت الحكومة الأميركية الستار عن تفاصيل منشآت صاروخية باليستية إسرائيلية جديدة، وذلك في استدراج للعروض أصدره، أخيراً، موقع "الفرص التجارية الفيدرالية" التابع لها.
وأفادت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة، في تقرير نشرته أخيراً، أنه على الرغم من أن استدراج العروض لا يسمي النظام الصاروخي الباليستي، فإنه من شبه المؤكد أن منشآت الإطلاق سوف تخصص لصاروخ "آرو 3" الجديد، الذي يملك القدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي للأرض، ومن المقرر أن يعمل جنباً إلى جنب مع بطاريات "آرو 2" الحالية.
ويضع الاستدراج الخطوط العريضة لتوسيع مرفق تابع لسلاح الجو الإسرائيلي يقع في تل شاحر، تقريباً في منتصف المسافة الفاصلة بين القدس وأشدود، بتكلفة تقدر بما يتراوح بين 10 و25 مليون دولار. وتشير بعض المصادر إلى أن هذا المرفق يمثل الموقع المخصص لثالث بطاريات سلاح الجو الإسرائيلي من طراز "آرو 2"، التي أصبحت جاهزة للعمل في عام 2012.
منشآت جديدة
وأشارت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" إلى أن أربع منشآت إطلاق جديدة سوف تشيد في مواقع داخل التلال المحيطة، وسوف يحتوي كل منها على ستة صواريخ اعتراضية في مواقع إطلاق رأسية، ورافعات عملاقة لنصب صواريخ إضافية. وهذا يعني أنه يمكن لإسرائيل أن تطلق 24 صاروخاً اعتراضياً من طراز "آرو 3" نحو موجة مقبلة من الصواريخ الباليستية، ثم تدمر أية أهداف لم تدمر بنجاح باستخدام بطارياتها الاعتراضية من طراز "آرو 2".
وسوف تبنى المنشآت من الخرسانة عالية الجودة المسلحة بشبكات سلكية من الفولاذ، وسوف تزود بأبواب فولاذية مقاومة للانفجار. وسوف تزود أيضاً بنظام لإدارة الضغط الزائد الناتج عن الانفجارات، فيما ستحصن المكونات الكهربائية ضد النبض الكهرومغناطيسي الذي تنتجه الانفجارات النووية.
ويتوقع من الشركات التي تعين عليها تقديم عروضها بحلول 7 يونيو الجاري، أن تكون قادرة على استكمال العمل على المنشأة الواحدة في غضون 485 يوماً تقويمياً من تاريخ تلقيها إشعاراً بالمضي قدماً، وهو الإشعار الذي تقرر مؤقتاً إرساله يوم 30 أغسطس المقبل. وعلى هذا النحو، فإنه من شأن تاريخ الاستكمال التقديري لمنشأة الإطلاق أن يكون قريباً من نهاية عام 2014، وهو ما يتوافق مع اعتزام إسرائيل جعل الصاروخ "آرو 3" جاهزاً للعمل في وقت ما من عام 2015.