أعلنت الحكومة الفرنسية، في ورقتها البيضاء بشأن الدفاع والأمن القومي لعام 2013، التي صدرت أخيرا، عن ميزانية للدفاع تبلغ 364 مليار يورو (أي ما يعادل 475.9 مليار دولار) للفترة من عام 2014 حتى عام 2025.

وأفادت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة، في تقرير نشرته أخيرا، أن 179.2 مليار يورو من ذلك المبلغ خصصت للإنفاق على المعدات، على الرغم من أن قانون البرمجة العسكرية المقبل هو الذي سيحدد تفاصيل تمويل برامج معينة.

وأشارت المجلة إلى أن ميزانية الدفاع الفرنسية ستصل في عام 2014 إلى 31.4 مليار يورو، وهي قيمتها في عامي 2012 و2013. ولكن هذا، كما قال أحد الجنرالات الفرنسيين، "يعني أننا، مع أخذ التضخم بعين الاعتبار، نستطيع شراء معدات أقل بالمبلغ نفسه من المال، وبالتالي فإن هذا، من حيث القيمة الحقيقية، يمثل انخفاضا".

وتثير قلق جنرالات آخرين خطة لخفض عدد عناصر الجيش الفرنسي بواقع 24000 عنصر. وقد قال أحدهم: "إننا لا نعرف أين ستجرى هذه التخفيضات في عدد العاملين وذلك مصدر قلق حقيقي".

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مقدمة الورقة البيضاء بشأن الدفاع والأمن القومي لعام 2013: "تركز الورقة البيضاء على ثلاث أولويات لاستراتيجيتنا الدفاعية: الحماية والردع والاستجابة".

ولتحقيق هذه الأولويات، تفيد الورقة البيضاء أنه ينبغي للقوات المسلحة الفرنسية أن تكون قادرة على المشاركة في عمليات مستقلة أو تحالفية، إما بصفتها دولة قائدة أو شريكة صغرى.

ومن المقرر أن تكون فرنسا قادرة على المشاركة في ما يصل إلى ثلاث بعثات غير دائمة لإدارة الأزمات في الوقت نفسه، بما في ذلك بعثة تكون باريس فيها مساهمة رئيسية - مع القدرة على نشر قوة مشتركة الخدمات تضم ما يصل إلى 7000 عنصر. وفي غضون ذلك، تخطط فرنسا لأن تكون قادرة على نشر ما يعادل كتيبتين (15000 عنصر) لفترة محدودة من الزمن.

ولتمكين البلاد من الاستجابة بسرعة، تفيد الورقة البيضاء أن فرنسا ستبقي 5000 عنصر في حالة تأهب لتتيح نشر قوة رد فعل فوري تضم 2300 جندي لمسافة تصل إلى 3000 كيلومتر من البر الفرنسي الرئيسي في غضون 7 أيام.

ومع ذلك، فإن فروع الخدمة العسكرية الفرنسية الثلاثة، فضلا عن وزارة الدفاع الفرنسية نفسها، سوف تشهد تخفيضات كبيرة في مستويات المعدات والأفراد بحلول عام 2025.

 

تقليص شامل

تقلص الورقة البيضاء بشأن الدفاع والأمن القومي لعام 2013 سلاح الجو الفرنسي ليشمل 225 مقاتلة (من طرازي "رافال" و"ميراج 2000") للقوات الجوية والطيران البحري معا، انخفاضا مما يصل الى 300 مقاتلة في الورقة البيضاء السابقة.

ومن المقرر أن يضم السلاح بحلول عام 2025 ما يقرب من 50 طائرة نقل تكتيكي (انخفاضا من 70 طائرة)، و7 طائرات استطلاع جوي، و12 طائرة إمداد بالوقود (انخفاضا من 14 طائرة)، و12 طائرة موجهة عن بعد.