تعمل شركة "الصناعات العسكرية الإسرائيلية"، المعروفة اختصارا باسم "إيمي"، على تطوير صاروخ دقيق التوجيه أسرع من الصوت، يطلق من منصات جوية، ولا يوجد نظير غربي يعادله مباشرة.

ونقلت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة، في تقرير نشرته أخيرا، عن الشركة قولها إن الصاروخ الجديد، الذي يدعى "مارس" (وهو اسم مشتق من تعبير عبري يقارب في معناه تعبير "كش ملك")، هو صاروخ جو-أرض مخصص للهجمات الدقيقة بعيدة المدى.

وأوضحت الشركة أن سرعة "مارس" العالية جدا تهدف إلى إكسابه قدرة أكبر على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي الحديثة.

إمكانيات واضحة

ويتمتع "مارس" أيضا بإمكانات واضحة باعتباره سلاحا اختراقيا مناسبا للاستخدام ضد الأهداف المدفونة والمتصلبة: وهي الخاصية التي تتجنب الشركة الإسرائيلية التأكيد عليها، ولكن من شبه المؤكد أنها أثرت على تطوير الصاروخ. ويتجاوز مدى"مارس"، المجهز بمحرك صاروخي ضخم يعمل بالوقود الصلب، 100 كيلومتر، وبه رأس حربة متشظية "كبيرة" الحجم،. ويزن 500 كيلوغرام، ويبلغ طوله 4.4 أمتار وقطره 306 ملليمترات.

ورفض ممثل للشركة الإسرائيلية مناقشة تاريخ البرنامج أو حالته بالتفصيل، ولكنه قال إن "الصاروخ موجود، وهو الآن في آخر مراحل تطويره". وعلمت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" أنه من الممكن أن يصبح الصاروخ جاهزا للعمل والتسليم في غضون "أقل من عامين"، وأنه لم تعد هناك أية أسئلة حول النضج الفني للتصميم وأنظمته الفرعية.

احتياجات العملاء

وقال أحد ممثلي الشركة: "لا يمثل (مارس) سلاحا خارقا متطورا. فقد تمت مواكبته بعناية مع احتياجات العملاء من حيث السعر والأداء.

وهو حل جيد لعدد من المشكلات، ويأتي بسعر معقول بالمقارنة مع غيره من الأسلحة التي تضاهيه في الحجم والمدى والدقة.

" ويمكن حمل "مارس" بواسطة طائرات من فئة "إف-16"، ولكن الطائرات المتوافقة الأخرى تشمل "سو-24" و"سو-25" و"سو-27" و"سو-30"، من إنتاج شركة "سوخوي"، و"ميغ-29"، و"ميراج 2000"، و"يوروفايتر تايفون"، و"كفير" من إنتاج شركة "الصناعات الجوية الإسرائيلية"، و"إف-15" و"إف/إيه-18"، من إنتاج شركة "بوينغ".

ويرتفع مغلف إطلاق الصاروخ حتى 40 ألف قدم وبسرعة عالية تقل عن سرعة الصوت (ماخ 0.95)، ولكن "مارس" لا يحتاج الى أن يطلق بسرعة تفوق الصوت.

فهو مزود بمحرك صاروخي أحادي الاحتراق يزيد سرعته إلى ما فوق سرعة الصوت، ويحافظ على هذه السرعة إلى حين الاصطدام. وتتمركز الرأس الحربية وسط الصاروخ، فيما يتمركز نظام التوجيه والتحكم "جي بي إس / آي إن إس" في مقدمته.

 

توقعات متزايدة

أدى سحب الجيش السوري لقواته من المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان إلى توقعات متزايدة بأن يستخدم مسلحون المنطقة لشن هجمات على إسرائيل. وأفادت منظمات إعلامية عدة أن مئات من عناصر الفرقة المدرعة الخامسة التابعة للجيش السوري نقلوا من مواقعهم القريبة من المنطقة منزوعة السلاح المحيطة بمرتفعات الجولان لمحاربة الثوار في ضواحي دمشق، تاركين وراءهم قوات سيئة التجهيز والتدريب.