أوصى مخططو الحرب الأميركيون ببقاء 13600 جندي أميركي في أفغانستان بعد اختتام العمليات القتالية هناك في عام 2014، وذلك وفقا للجنرال جيمس ماتيس، قائد القيادة المركزية الأميركية.
وتقول مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة، في تقرير نشرته أخيرا، إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لم تتخذ، أو تعلن على الأقل، عن أي قرار بشأن ذلك الوجود العسكري، الذي سيحتاج أيضا إلى اتفاق قانوني مع الحكومة الأفغانية.
توصيات عسكرية
وفي حين أنه ليس من الشائع أن يكشف كبار القادة الأميركيين عن التوصيات التي يقدمونها للرئيس قبل صدور أي إعلان أو قرار رسمي، فقد أخبر الجنرال ماتيس مجلس الشيوخ الأميركي بأنه يوصي ببقاء 13600 جندي أميركي في أفغانستان في مرحلة ما بعد عام 2014.
وفي جلسة استماع عقدت أخيرا، قال الجنرال ماتيس: "أعلم أن ذلك القرار لم يتخذ بعد، وأنه لم يزل قيد النظر". وأضاف إنه يتوقع لوجود حلف شمال الأطلسي في مرحلة ما بعد عام 2014 أن يقرب من نصف ذلك الرقم، ليصل إجمالي عدد عناصر القوات الأميركية وقوات الحلف المتوقع بقاؤهم في أفغانستان من أجل عمليات مكافحة الإرهاب، فضلا عن البعثات التدريبية والاستشارية، إلى نحو 20 ألف عنصر.
وخلال اجتماع عقد أخيرا في بروكسل، تبين أن مسؤولي حلف شمال الأطلسي كانوا يفكرون في ما يتراوح بين 8000 و12000 جندي باعتباره الحجم الممكن للقوات في أفغانستان، بما فيه القوات الأميركية.
وتيرة الانسحاب
وعلى الرغم من رأيه المغاير، فيما يبدو، بشأن مستوى قوات ما بعد عام 2014، فقد أعلن الجنرال ماتيس أنه يؤيد وتيرة وأرقام خطة الانسحاب الحالية الموضوعة من قبل البنتاغون، والتي تتوقع الولايات المتحدة بموجبها أن تبقي أكثر من 60 ألف جندي في أفغانستان خلال موسم القتال في الطقس الدافئ، ثم تقلص ذلك العدد إلى حوالي 50 ألف جندي بحلول نوفمبر 2013، قبل أن يهبط إلى 34 ألف جندي في فبراير 2014.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية: "إن هذه الوتيرة، من خلال عدم تقليصها للقوات الأميركية حتى بعد موسم قتال العام الجاري، ومع ما نراه من قوات الأمن الأفغانية، تعطينا ثقة كبيرة بأننا نسير على المسار الصحيح."
وفي عام 2014، سيلعب نحو 34 ألف جندي أميركي دورا بارزا في المساعدة على حفظ النظام والأمن خلال الانتخابات الأفغانية المزمع إجراؤها في أبريل 2014. ومن شأن ذلك العدد أن يخفض بمجرد انتهاء هذه الانتخابات.
مكافحة التمرد
أعلن سلاح الجو الأميركي، أخيرا، أن قوات الأمن الوطنية الأفغانية نفذت أولى غاراتها الجوية متعددة الأفرع خلال بعثة أخيرة في ولاية قندهار. وأثناء البعثة، أدرجت مروحيات مشغلة من قبل سرب المروحيات رقم 379 التابع لسلاح الجو الأفغاني 60 من عناصر قوات العمليات الخاصة التابعة للجيش الوطني الأفغاني، وذلك في محاولة لمكافحة نشاط المتمردين في المنطقة. ووفقا للمصدر الأميركي، فقد تولى الجيش الأفغاني قيادة هذه البعثة، والتخطيط لها وتنفيذها.