وقع الجيشان الأميركي والكوري الجنوبي على خطة هجوم مضاد مشتركة تهدف إلى ردع استفزاز عسكري تقليدي موجه من جانب كوريا الشمالية.
ونقلت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة، في تقرير نشرته أخيرا، عن الجنرال جونغ سيونغ-جو، رئيس هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، قوله: "تكمن أهمية هذه الاتفاقية في حقيقة أنها ستتيح الرد بقوة على استفزاز فعلي من جانب كوريا الشمالي، وتجعلها تأسف بمرارة على توجيه مثل هذا الاستفزاز".
وتهدف الخطة، التي كانت محور النقاشات الدائرة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية منذ عام 2010، إلى التعامل مع استفزاز واسع النطاق دون السماح له بأن يتصاعد إلى حرب شاملة.
وقال أحد المصادر العسكرية: "لقد كانت هناك نقطة غامضة بحاجة إلى إيضاح".
استشارة الحليف الأميركي
وفي إطار هذه الخطة السرية، سوف تقود كوريا الجنوبية أي رد عسكري، ولكن سيتعين عليها أن تستشير حليفتها الولايات المتحدة قبل اتخاذ أي إجراء، ليمكنها بعدئذ طلب إشراك الأصول الأميركية. وقال مصدر عسكري آخر: "هذه نقطة هامة بالنسبة للجانب الأميركي، الذي أراد نوعا من السيطرة، بسبب خوفه من أن ترد كوريا الجنوبية على أي استفزاز بسرعة، وتزيد، بالتالي، احتمال حدوث تصعيد خطير في شبه الجزيرة الكورية".
وحسب الخطة، فإنه يمكن للمشاركة الأميركية المحتملة أن تشمل مجموعة واسعة من الخيارات، بدءا من الاستخبارات والدعم اللوجستي ووصولا إلى القتال المباشر.
وأزيح الستار عن الخطة المشتركة الجديدة قبيل الذكرى الثالثة للهجوم على الفرقاطة التابعة لبحرية جمهورية كوريا "تشون آن"، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل 46 بحارا كويا جنوبيا، ونسبته سيؤول إلى طوربيد كوري شمالي.
وفي 28 مارس الماضي، أرسلت الولايات المتحدة قاذفتين من طراز "بي-2"، من إنتاج شركة "نورثروب غرومان"، إلى كوريا الجنوبية من الأراضي الأميركية، وذلك في إطار ما وصفته القوات الأميركية الكورية المشتركة بأنه مثال على "الردع الموسع" وعلى "التزامها التحالفي بالدفاع عن كوريا الجنوبية".
تهديدات جديدة
وفي غضون ذلك، استخدمت كوريا الشمالية وسائلها الإعلامية الرسمية لإطلاق تهديدات جديدة ضد قواعد الأميركية في هاواي وغوام، وكشفت عن أن "القيادة العليا لجيش الشعب الكوري تعلن أن جميع وحدات المدفعية، بما فيها وحدات الصواريخ الاستراتيجية ووحدات المدفعية بعيدة المدى، سوف توضع تحت الجاهزية القتالية من الفئة (أ)". كما نشرت صورا، يعتقد أن بعضها مزيف، لسلسلة من التدريبات، بما في ذلك عمليات هبوط بحوامات على أحد الشواطئ، وعمليات إطلاق لراجمات صواريخ متعددة من نوع "تايب 63".
دور هام
صرح أحد كبار مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية بأن واشنطن "لا تنوي الوقوف مكتوفة اليدين" في ظل سعي كوريا الشمالية لتطوير أسلحة نووية قد تصل إلى الولايات المتحدة.
وأضاف: "لن نقبل بكوريا الشمالية باعتبارها دولة نووية، كما لن نقبل بجهودها لتطوير أسلحة يمكن أن تستهدفنا". وقال المسؤول، الذي عاد أخيرا من جولة في عواصم شرق آسيا، بما فيها عواصم الصين واليابان وكوريا الجنوبية، إن دور بكين سوف يكون هاما بشكل خاص في تقييد خيارات بيونغيانغ.