أفاد مدققو الحسابات في الحكومة الأميركية بأن برنامج مقاتلات «إف-35 لايتنينغ 2»، المعروفة باسم «جوينت سترايك فايتر»، يمضي قدماً بالتحسينات ويحقق معظم أهدافه، ولكنهم ذكروا أن كلفته لا تزال تمثل مشكلة حقيقية.

ونقلت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، في تقرير نشرته أخيراً، عن مكتب محاسبة الحكومة الأميركية قوله: «يشكل المضي قدماً، أي ضمان القدرة على تحمل التكاليف، القدرة على شراء الطائرات بأعداد كبيرة ودعمها خلال دورة حياتها، مصدر قلق كبير».

ووجد مدققو الحسابات الأميركيون أن متطلبات تمويل الاستحواذ على مقاتلات «إف-35» ستبلغ في المتوسط 12.6 مليار دولار سنوياً حتى عام 2037.

وفي حين أن مكتب محاسبة الحكومة الأميركية أشار إلى أن تسخير مزيد من الوقت والتمويل لتطوير تلك المقاتلات سوف يعني تسليم منصات أكثر كلفة بشكل أبطأ، فقد زعم أن مثل ذلك الإجراء «يضع برنامج (إف-35) على أسس أكثر رسوخاً».

مخاوف

ومع ذلك، فقد ركز المكتب على مخاوف من أن بعض التوقعات الحالية لتكاليف دعم دورة الحياة تبين أن مقاتلات «إف-35» باهظة الثمن. إذ يتوقع لتكاليف تشغيل ودعم هذه المقاتلات، على سبيل المثال، أن تكلف ما يزيد على كلفة الطائرات التي ستحل محلها بنسبة 60%.

وأشار المكتب إلى أن مسؤولي البنتاغون «صرحوا بأنه لا يمكن تحمل تكاليف بهذا الحجم»، وأنهم «منهمكون في تقييم فرص لخفض تكاليف دعم دورة حياة مقاتلات (إف-35)، بما في ذلك تخفيضات القاعدة والبنية والتحتية، والتوريد التنافسي، وتحسينات الاعتمادية».

مجازفة

وعلاوة على ذلك، فقد أفاد مكتب محاسبة الحكومة أن هذا المشروع الضخم، الذي كلف حتى الآن ما يقرب من 400 مليار دولار، ويعد أكبر جهود البنتاغون الاستحواذية على الإطلاق، «يواصل التعرض لمجازفة مالية من جانب خطته لشراء 289 طائرة مقابل 57.8 مليار دولار قبل إتمام اختبارات الطيران التنموية».

ونوه مدققو الحسابات إلى أن التأخيرات في برنامج «جوينت سترايك فايتر» دفعت وزارة الدفاع الأميركية إلى تخصيص نحو 8 مليارات دولار لتمديد حياة طائرات قديمة وشراء أخرى جديدة لسد الفراغ في حين انتظار الجيش الأميركي لمقاتلاته الجديدة من طراز «إف-35».

ومع ذلك، فقد تحدث مكتب محاسبة الحكومة بلهجة إيجابية عن تقدم البرنامج في تحقيق معظم أهدافه الإدارية الرئيسية لعام 2012، وإجراء «عدد أكبر مما كان مخططاً له من اختبارات الطيران التنموية»، في ظل إحراز تقدم في معالجة «مخاطر تقنية حرجة، مثل الشاشة المحمولة على الخوذة».

شراء محتمل

شارفت سنغافورة على الانتهاء من تقييم مقاتلات «إف-35 لايتنينغ 2»، من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية، تمهيداً لعملية شراء محتملة خلال العامين المقبلين. وأفاد وزير الدفاع السنغافوري نغ إنغ هين، أن وزارة الدفاع السنغافورية بلغت «المراحل النهائية» لتقييم تلك المنصات، وأن قرار شرائها سوف يتخذ بناء على عدد من «المحاذير». يذكر أن سنغافورة انضمت إلى برنامج «إف-35» بصفتها مشاركة تعاون أمني في فبراير 2003، جنباً إلى جنب مع إسرائيل.