ردت الصين رداً فاتراً على خطط أميركية لزيادة عدد المنظومات الدفاعية المضادة للصواريخ الباليستية، المقابلة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ونقلت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، في تقرير نشرته أخيراً، عن الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي قوله: إن «مسألة المنظومات المضادة للصواريخ لها تأثير مباشر في التوازن والاستقرار العالميين والإقليميين».
وأضاف لي: «يتعلق الأمر أيضاً بالمصالح الاستراتيجية المتبادلة بين الدول. ومن شأن اتخاذ إجراءات مثل تعزيز الدفاع المضاد للصواريخ أن يكثف العداء ولا يساعد على إيجاد حل للمشكلة».
وكان وزير الدفاع الأميركي الجديد تشاك هاغل، قد كشف عن خطط لنشر 14 صاروخاً اعتراضياً أرضياً إضافياً بحلول عام 2017، وذلك لمواجهة ما تنظر إليه الولايات المتحدة على أنه تهديد صاروخي باليستي أكبر لأراضيها، لا سيما من جانب كوريا الشمالية.
وقال هاغل للصحافيين في وزارة الدفاع الأميركية: «لقد حققت كوريا الشمالية، على وجه الخصوص، تقدماً في قدراتها، وشاركت في سلسلة من الاستفزازات غير المسؤولة والطائشة».
وسوف تنصب الصواريخ الاعتراضية الجديدة في قاعدة «فورت غريلي» بألاسكا، ما سيرفع عدد الصواريخ الاعتراضية الأرضية المنشورة هناك من 26 صاروخاً إلى 40 صاروخاً، فضلاً عن الصواريخ الأربعة المنشورة حالياً في قاعدة «فاندنبرغ» الجوية بكاليفورنيا.
وأعرب مسؤولون أميركيون عن مخاوف من الصاروخ الباليستي الكوري الشمالي «كي إن-08»، الذي شوهد للمرة الأولى في عرض عسكري في أبريل من العام الماضي. والسؤال حول ما إذا كان ذلك الصاروخ حقيقياً أو مزيفاً، أدى إلى انقسام المحللين، ومنهم دوغ ريتشاردسون، الذي كتب يقول: «رغم الإجماع على أن ذلك الصاروخ لا يمثل سلاحاً جاهزاً للعمل أو أي شيء يرجح له أن يصبح جاهزاً للعمل قريباً، فإنه يحمل ملامح محيرة».
وقال نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيوش الأميركية الأدميرال جيمس وينفيلد: «يستحسن لنا أن نتجنب الجوانب الذكية لذلك، غير أننا نعتقد أن الصاروخ «كي إن-08» يتمتع بالمدى اللازم للوصول إلى الولايات المتحدة».
وقال لو تشاو، مدير مركز الأبحاث الكورية في أكاديمية العلوم الاجتماعية بمقاطعة لياونينغ الصينية: إن واشنطن تستغل خطاب بيونغيانغ الأخير بشأن تطوير موقفها العسكري الإقليمي. وأضاف: «أعتقد أن الولايات المتحدة عرفت تماماً أن تهديدات كوريا الشمالية هي أقرب إلى القول منها إلى العمل، إلا أنها أرادت استغلال هذه الفرصة لتعزيز ردعها العسكري ضد كوريا الشمالية».
تجارة الأسلحة
وجدت دراسة جديدة أجراها معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي، أن الصادرات العسكرية العالمية تخضع لهيمنة خمس دول فقط، تشكل في ما بينها ما يقرب من 75% من تجارة الأسلحة العالمية. وأظهرت الدراسة أن قائمة أكبر خمس دول مصدرة للسلاح للفترة ما بين عامي 2008 و2012 تضم الولايات المتحدة (30%) وروسيا (26%) وألمانيا (7%) وفرنسا (6%) والصين (5%). وقال المعهد السويدي: «هذه أول مرة لا تكون فيها بريطانيا في قائمة أكبر خمس دول منذ عام 1950 على الأقل».