تركز الصين في المرحلة الحالية على تعزيز قدراتها البحرية، وذلك في إطار استراتيجية متكاملة تشمل طائرات دورية بحرية من طراز "إم إيه 60" وفرقاطات من نوع "056" وغواصة من طراز "يوان".

وتقول مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية، في تقرير نشرته أخيرا، إن طائرات "إم إيه 60"، التي تصنعها شركة "زيان" الصينية، دخلت مرحلة الإنتاج، وهو تطور يثير احتمال أن تكون الصين قادرة على زيادة ضغطها الدبلوماسي-العسكري الجوي على اليابان فيما يخص الأراضي المتنازع عليها في بحر الصين الشرقي.

وأفاد مسؤولون في مؤسسة استيراد وتصدير تكنولوجيا الطيران الصينية أنه من المقرر تسليم تلك الطائرات لمنظمات خفر سواحل صينية، مثل وكالة المراقبة البحرية الصينية، التي تتصدر رد بكين على ما تنظر إليه على أنه تعديات على سيادتها الإقليمية. ففي ديسمبر من عام 2012، حلقت طائرة من طراز "واي-12" تابعة لتلك الوكالة فوق جزر دياويو/ سينكاكو المتنازع عليها، وهي حادثة من عدة حوادث أدت إلى إسراع مقاتلات من اليابان والصين إلى المنطقة.

مدى أكبر

وبمجرد أن تجهز طائرات "إم إيه 60"، التي تشبه طائرات "واي-12" في أنها غير مسلحة، فإنها ستوفر لوكالة المراقبة البحرية الصينية مدى أكبر. إذ أن قدرتها على التحليق المتواصل لمدة عشر ساعات تساوي مثلي قدرة طائرات "واي-12".

ومن جهة أخرى، فقد تسلمت بحرية جيش التحرير الشعبي الصيني أول فرقاطة صينية من نوع "056" خلال حفل أقيم في شنغهاي. ومن المرجح أن تحصل البحرية الصينية على ما لا يقل عن 30 فرقاطة من ذلك الطراز.

مهام دفاعية

وفي إطار إعلانه عن عملية التسليم، ذكر موقع "تشاينا ميليتاري أونلاين"، الذي يرعاه جيش التحرير الشعبي، أن الفرقاطات الجديدة سوف تنفذ مهاما "دفاعية أساسية"، وتحل محل عدد من الفرقاطـات أحادية المهام المتقادمة، الـتي لا تستطيع حاليا القيام إلا بعمليات قتالية محدودة. ومن شأن تلك المهام أن تشمل القيام بدوريات والحراسة والمرافقة وخوض الحروب المضادة للغواصات.

وتعرف المراقبون الغربيون على تصميم الفرقاطة من نوع "056" للمرة الأولى في أواخر عام 2010، حيث شبهوها بزورقي الدورية البحرية من طراز "باتيني" التابعين للبحرية الملكية التايلاندية، اللذين تم بناؤهما في شنغهاي، ودخلا الخدمة في عامي 2005 و2006.

ومع طول إجمالي يبلغ 90 مترا وإزاحة كاملة تبلغ 1440 طنا، تقرب السرعة القصوى للفرقاطة الجديدة من 25 كيلوطنا، وذلك بفضل محركي الديزل المزودة بهما، اللذين يحركان مروحتين ذواتي ريش متحركة. ويقدر مداها ب3500 ميل بحري عند سرعة 16 كيلوطنا.

منافسة متزايدة

قدمت شركة الصين الدولية لصناعة السفن معلومات نادرة عن النسخة التصديرية من أحدث الغواصات الصينية التي تعمل بالطاقة التقليدية، والمعروفة اختصارا باسم "إس إس كي". ويرجح أن الدافع وراء توزيع الشركة الصينية لمعلومات عن تلك الغواصة، التي أعطيت الاسم التصديري "إي 20" ولكنها تعرف على نطاق أوسع بأنها من طراز "يوان"، يتمثل في منافسة متزايدة من جانب شركات روسية وأخرى أوروبية تنتج غواصات تعمل بالطاقة التقليدية، وذلك فيما يتعلق بمبيعات محتملة لباكستان وبنغلاديش.