أعلنت روسيا عن خطط لإنشاء مراكز لبناء السفن وإصلاحها على البحر الأسود. وتقول مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية، في تقرير نشرته أخيراً، إن هذه الخطوة تأتي بعيد إعلان موسكو عن برنامج لاستثمار 43 مليار دولار في التنمية البحرية التجارية والعسكرية خلال السنوات الـ20 المقبلة.

وتتركز المرافق الصناعية البحرية التجارية والعسكرية الروسية حالياً في الشمال، والشمال الغربي، والشرق الأقصى من البلاد، تحت رعاية مؤسسة بناء السفن المتحدة" بصورة رئيسية.

ونظرا لأن مرافق بناء السفن المطلة على البحر الأسود العائدة للحقبة السوفييتية أنشئت فيما يعرف الآن بأوكرانيا، فقد بقيت تلك المرافق خارج حدود روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. ومنذ ذلك الحين، عمدت روسيا إلى الاعتماد جزئياً على الإنتاج الصناعي البحري الأوكراني.

مشاريع

وجاء الإعلان عن تطوير مجمع صناعي روسي على البحر الأسود على لسان نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روغوزين، وذلك في اجتماع عقد أخيراً لمسؤولي الأسطول البحر الأسود.

وتعتقد "جيز ديفنس ويكلي" أن روسيا تخطط لإنشاء مرفقين على الأقل، أحدهما حوض لبناء السفن والآخر منشأة للتصليح والصيانة، وهي ترجح أن يتم ذلك في مدينة نوفوروسيسك.

وتمتد مرافق بناء السفن التجارية والبحرية المطلة على البحر الأسود عبر مساحات شاسعة، رغم أنها تندرج بشكل شبه كلي تحت رعاية أوكرانيا.

وخلال السنوات الأخيرة، سعت روسيا لضم حوض بناء السفن التابع لشركتي "زوريا-ماشبرويكت" و"فيودوسيا مور" الأوكرانيتين إلى "مؤسسة بناء السفن المتحدة" الخاصة بها.

وقال روغوزين أخيراً إنه "من غير المقبول" أن "المرافق الجنوبية لبناء السفن وإصلاحها تقع بصورة رئيسية في أوكرانيا".

وكانت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" قد كشفت عن أن روسيا وضعت الخطوط العريضة لخطة تنمية صناعية وشرائية بقيمة 43 مليار دولار تهدف لتنشيط القطاعات البحرية التجارية والعسكرية الوطنية حتى عام 2030.

وتتضمن تلك الخطة بناء سفن عسكرية وتجارية، إلى جانب استثمارات كبيرة في القدرات الصناعية الوطنية والتكنولوجيات الحديثة، وذلك لتمكين روسيا من إعادة بناء قوة بحرية لها بصفة خاصة.

وقدرت موسكو قيمة برنامج إعادة تسليح روسيا، الذي يتوقع استكماله في الفترة ما بين عامي 2020 و2025، والذي يهدف إلى زيادة نسبة المعدات الحديثة من الترسانة الروسية إلى 70% بحلول نهاية المشروع، بـ600 مليار دولار (أو بـ760 مليار دولار في حال اتخذ التحديث الصناعي وأنشطة البحث والتطوير بعين الاعتبار). ويشمل هذا برنامجاً كبيراً لبناء السفن العسكرية.