بلغت الصين منعطفا رئيسيا في برنامجها لتطوير حاملات الطائرات من خلال إجرائها لأولى تجارب الهبوط والإقلاع السريعين على متن حاملة طائرات تابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني.
وذكرت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة، في تقرير نشرته أخيرا، إن مقاتلتين من طراز "جيه - 15 فلاينج شارك"، ومن إنتاج شركة "شنيانغ" للطائرات، تحملان الرقمين 552 و553، انطلقتا من قاعدة أرضية، وهبطتا على متن حاملة الطائرات "لياونينغ"، التي دخلت الخدمة رسميا في 25 سبتمبر الماضي، لتقلعا للمرة الأولى من على متن السفينة المزودة بمنحدر تزلج.
ويعرف عن "لياونينغ" أنها أجرت، في تجارب سابقة، عمليات طيران بطائرات مروحية من طراز "زد - 8". ويعتقد أن طياري مقاتلات "جيه - 15" التابعة لسلاح جو بحرية جيش التحرير الشعبي الصيني أجروا اختبارات "المس واذهب" في شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، ولكن التجارب الأخيرة تعتبر المرة الأولى التي تهبط فيها طائرة عالية الأداء وثابتة الجناح على متن حاملة الطائرات الصينية. واختبرت التجارب أيضا قدرة طاقم مدرج الحاملة على تربيط سطح السفينة، وحركة الطائرات، ومن ثم إجراءات إطلاق الطائرات.
صينية التصميم
ووصفت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" مقاتلات "جيه - 15" بأنها "صينية التصميم والإنتاج".
غير أن برنامج "جيه - 15" أطلق على يد شركة "شنيانغ"، على الأرجح من منتصف تسعينات القرن الماضي، لإجراء هندسة عكسية لطائرة "سو - 33" المنتجة من قبل شركة "سوخوي" الروسية، والتي هي في حد ذاتها طائرة مخصصة لحاملات الطائرات مشتقة من طائرة "سو - 27". وعلى الرغم من أن الصين اشترت النموذج الأولي "تي - 10 كي/ سو - 33" من أوكرانيا، فقد أعرب مسؤولو "سوخوي" مرارا عن شكهم في أن "شنيانغ" يمكن أن تنسخ الهيكل الداخلي لطائرة "سو - 33". وقد بدأ اختبار طيران مقاتلات "جيه - 15" في "شنيانغ" في يوليو من عام 2010.
وأشارت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" إلى أن مقاتلتي "جيه - 15" اللتين هبطتا على "لياونينغ" وأقلعتا من على متنها كانتا مزودتين بمروحتين عنفيتين من إنتاج مؤسسة "ساتورن" الروسية، وهو ما يشير إلى أن الاختبارات لم تستمر بما يكفي للسماح لمقاتلات "جيه - 15" المزودة بمراوح عنفية من صنع شركة "شنيانغ ليمينغ" بالقيام بعمليات التحليق من حاملة للطائرات.
وقالت "شينخوا"، نقلا عن اللواء البحري تشانغ يونغي، وهو الضابط المسؤول عن برنامج اختبار حاملات الطائرات التابع لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني، إن هذا الصعود الأولي على متن حاملة الطائرات "لياونينغ" يعني أن البلاد أصبحت قادرة الآن على نشر الطائرات المقاتلة عليها.